فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الطبقة الثانية: وهم الذين لايرون الاعجاز إلاّ بالعين، أي أن للقرآن الكريم اشارة اعجازية تشاهد بالعين، حتى من قبل عوام الناس والماديين الذين سالت عقولهم الى عيونهم فلايؤمنون إلاّ بما يشاهدون. وقد اُدعيّ هذا الإدّعاء في (الاشارة الثامنة عشرة) . وكان من الضروري ان يوضح أكثر لاثبات تلك الدعوى، ولكن لم يسمح الوقت بذلك، لحكمة ربانية مهمة، قد فهمناها الآن. لاجل هذا فقد اُشير الى بعض جهاتها الجزئية اشارات بسيطة.
والآن، بعد ان توضح سر تلك الحكمة اقتنعنا قناعة كاملة بأن تأخيره كان هو الأولى. ولتيسير فهم تلك الطبقة وتسهيلًا لهم ليتذوقوا نوع الاعجاز للقرآن، استكتبنا مصحفًا شريفًا يبيّن ذلك الوجه من الوجوه الأربعين للاعجاز.
ان بقية مسائل هذا القسم الثالث مع القسم الرابع لم تدرج هنا، لأنها تخص التوافقات، فاكتفينا بالفهرس الخاص للتوافقات وانما كتبت النكتة الثالثة من القسم الرابع مع تنبيه.
تنبيه: لقد كُتبت مائة وستون آية كريمة في صدد بيان النكتة العظيمة في لفظ (( الرسول ) )الوارد في القرآن الكريم، ومع ان لهذه الآيات الكريمة خواصًا جليلة فان كلًا منها تثبت وتكمل الاخرى من حيث المعنى. لذا يمكن ان تكون تلك الآيات حزبًا قرآنيًا لمن يريد ان يحفظ آيات مختلفة او يتلوها.
وكذلك في الآيات (التسع والستين) الواردة فيها لفظ (القرآن) ، في صدد بيان النكتة العظيمة للفظ (القرآن) ، يلاحظ ان بلاغة هذه الآيات الجليلة فائقة جدًا، وجزالتها عالية جدًا. ويوصى الاخوان أن يتخذوا منها حزبًا قرآنيًا آخر.
وكلمة (القرآن) الواردة في المصحف الشريف، وردت في صورة سبع سلاسل، وظلت كلمتان منها خارج السلاسل، وكانت تلكما الكلمتان بمعنى القراءة، مما شدّ ـ بخروجهما ـ من قوة النكتة.
اما لفظ (الرسول) ، فان سورة (( محمد ) )وسورة (( الفتح ) )هما من أكثر السور القرآنية ذات العلاقة .. ولذلك حصرنا نظرنا في السلاسل الظاهرة في تلكما السورتين، ولم يُدرج ـ في الوقت الحاضر ـ ماظل منه خارج السلسلة.
وستكتب بمشيئة الله ما في لفظ (الرسول) من أسرار إن سنح لنا الوقت.
النكتة الثالثة: وهي في أربع نكات:
النكتة الاولى: ان لفظ الجلالة (الله) ورد في مجموع القرآن الكريم ألفين وثمانمائة وست مرات. وورد لفظ (الرحمن) ـ مع ما في البسملة ـ مائة وتسعًا وخمسين مرة، وورد لفظ (الرحيم) مائتين وعشرين مرة. ولفظ (الغفور) احدى وستين مرة، ولفظ (الرب) ثمانمائة وستًا واربعين مرة، ولفظ (الحكيم) ستًا وثمانين مرة، ولفظ (العليم) مائة وستًا وعشرين مرة، ولفظ (القدير) احدى وثلاثين مرة، ولفظ (هو) في (لا إله إلاّ هو) ستًا وعشرين مرة (1) .
وفي عدد لفظ الجلالة (الله) أسرار ونكات كثيرة.
منها: ان أكثر ماورد في القرآن هو لفظ (الله) و (الرب) ويليهما عددًا ألفاظ (الرحمن والرحيم والغفور والحكيم) ، وان عدد هذه الألفاظ مع لفظ (الله) هو نصف عدد آيات القرآن الكريم.
وان لفظ الجلالة (الله) مع لفظ (الرب) الوارد بمعنى (الله) نصف عدد آيات القرآن ايضًا. اذ ان لفظ (الرب) المذكور ثمانمائة وستًا واربعين مرة، خمسمائة وبضع منه قد ذكرت بدلًا عن لفظ الجلالة (الله) ، ومائتان وبضعٌ منه ليست بمعنى (الله) .
وان مجموع عدد لفظ الجلالة (الله) مع عدد الفاظ (الرحمن والرحيم والعليم) مع عدد من لفظ (هو) في (لاإله إلاّ هو) ؛ هو نصف آيات القرآن ايضًا، والفرق أربعة أعداد.
ومع لفظ (القدير) - عوضًا عن لفظ (هو) - هو نصف عدد مجموع الآيات ايضًا، والفرق تسعة اعداد.
نكتفي الآن بهذه النكتة، اذ النكات كثيرة في مجموع لفظ الجلالة.
النكتة الثانية: وهي باعتبار السور القرآنية، ولها ايضًا نكات كثيرة، ولها توافقات تدل على إنتظام وقصد وإرادة.
منها: ان عدد لفظ الجلالة (الله) في سورة (البقرة) مساوٍ لعدد آياتها، والفرق أربعة أعداد. وهناك أربعة الفاظ من (هو) بدلًا عن لفظ (الله) كما هو في (لاإله إلاّ هو) وبها يتم التوافق.
وان عدد لفظ الجلالة (الله) في سورة (آل عمران) ، متوافق مع عدد آياتها ويساويها، ولكن لفظ (الله) ورد في مائتين وتسع آيات بينما عدد آيات السورة مائتا آية، فالفرق اذن تسع آيات، ولاتخل الفروق الصغيرة في مثل هذه المزايا الكلامية والنكات البلاغية، اذ تكفي التوافقات التقريبية.
(يُتْبَعُ)