فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18410 من 53113

5.اللغة والسحر Language and Magic (1956)

وله باليابانية المؤلفات التالية:

1.تاريخ الفكر الإسلامي

2.الفلسفة الصوفية

3.الثقافة الإسلامية

4.الوعي والذات

5.الكون وأضداد الكون

ومما تجدر الإشارة إليه في سياق التعريف بإيزوتسو أن أعماله لا تصنف في سياق الدراسات الاستشراقية للقرآن والإسلام، وذلك للأسباب التالية:

أولًا- طبيعة منطلق هذه الدراسات في السياق الياباني، فكما يؤكد الكاتب اللبناني الدكتور مسعود ضاهر فإن"الدراسات اليابانية عن الإسلام والعالم العربي أرادها واضعوها ردًا موضوعيًا على"الدراسات الاستشراقية"الغربية، بجناحيها الأوروبي والأميركي. ويرفض المستعربون اليابانيون بشدة تصنيفهم كمستشرقين، ويفضلون مصطلح الدراسات العربية في اليابانية بعد أن حمل مصطلح"الاستشراق"وزر المواقف السلبية التي عرّضت أصحابها للنقد الصارم حتى من جانب الباحثين المنصفين أو الموضوعيين في الغرب نفسه" [19] .

ثانيًا- ما صرح به إيزوتسو نفسه حول قصده من عمله بقوله:"وكان حاديّ في هذا الصّنيع الأملَ في أن أظلّ قادرًا على الإسهام بشيء جديد في سبيل فَهْم أفضل لرسالة القرآن لدى أهل عصره الأوّل ولدينا نحن كذلك" [20] ، وفي دراسته للمفهومات الأخلاقية يؤكد تحريه منهجًا علميًا يعتمد التجريب والاستقراء، لتحليل البنية الأساسية للحقل الدلالي للتعابير الأخلاقية، ويؤكد أهمية العلمية بحيث تتفادى قدر المستطاع التأثر بالأحكام القبلية لأي موقف نظري للفلسفة الأخلاقية [21] .

ثالثًا- ما يؤكد بعد فكر إيزوتسو وتضاده مع الاستشراق ما تميزت به أعماله من الموضوعية والحياد العلمي والإنصاف إن لم يكن الانحياز والاحترام للقرآن والإسلام، وقد تجلى ذلك فيما قام به من جهد ودراسات عن الإسلام والقرآن، فأثبت من خلالها أنه على قدر كبير من التثبت وتقليب وجهات النظر وسعة الاطلاع مما هيأ له قدرة ملحوظة على التمحيص والاختيار والبناء على أسس لها قدر كبير من القيمة [22] ، بل يمكن الذهاب إلى أبعد من ذلك، واعتبار أعماله الوجه النقيض للدراسات الاستشراقية المتعلقة بالقرآن، فأثبت في غير موضع احترامه وإجلاله للقرآن وإعجابه بلغته وإحكام آياته، وأثبت قدرًا فائقًا من العلمية والتواضع عندما يبدي رأيًا في فهم آية على نحو يخالف ما يتجه إليه المفسرون [23] .

هذا ويتميز كتاباه بلغتهما السهلة وأسلوبهما المبسط الذي يبتعد عن التعقيد [24] ، بشكل عام، لكن غير المختص قد يجد صعوبة في المقدمات المنهجية لجدتها عليه، مع حرص واضح فيها على الضبط المنهجي المفصل للقارئ. هذا ومما يحسب له في الدقة والعلمية اعتماده المباشر على اللغة العربية وإتقانه الدقيق لتفاصيلها، بل رفضه دراسة المفاهيم القرآنية من خلال لغة أخرى، إذ يؤكد هذا المبدأ بشكل عام بقوله:"وهناك في كل لغة عدد من الكلمات التي تكون عصية على الترجمة على نحو باد للعيان" [25] .

كما يسجل احترامه للغة العربية وتقديره لها ولمصادر التراث الإسلامي، فيصف العربية الفصحى بأنها واحدة من اللغات المعروفة جيدًا في العالم، ومزودة بأدق تفاصيل النحو والمعجم اللغوي، وفيها معجمات ممتازة، وقد أنجز كثير من الدرس المتصل بفقه اللغة، وفي حقل التفسير القرآني خاصة توجد كثير من التفاسير المعتمدة، ويؤكد اعتماده هذه المصادر كمساعدات قيمة في درسه الدلالي [26] .

وهو كباحث لغوي لم ير خصوصية وتميزًا للغة العربية، إذ اعتبر مجيء القرآن بها يرجع إلى كونه أنزل على العرب، وأنها واحدة فقط من لغات كثيرة، وقد انتقده على ذلك الأستاذ الدكتور عيسى العاكوب، مؤكدًا"أنّ العربيّة قادرةٌ على الإبانة عن مراد الله سبحانه أكثر من غيرها من اللغات بما توافر لها من وفرة في المفردات المعبرّة عن الشيء الواحد في أوضاعه وأشكاله وخاصّياته المختلفة، وبما انطوت عليه من صِيَغ حرفيّة معبّرة، وبمّا تدلّ عليه أوضاعُها التركيبيّة من دلالات، وبما يوفّره جرْسُ ألفاظها من تماثلات صوتيّة تساعد في إبهاج السّامع وإيقاظ ملكاته الإدراكية لتحصيل أكبر قدر من الطاّقة الدّلاليّة. وما لا ينبغي إغفالُه البتّة في السّياق الذي نحن فيه أنّ مادّة ع ر ب فيما يبدو تفيد البيانَ والوضوح" [27] .

ثالثًا: علم الدلالة ودراسة القرآن من منظور ايزوتسو: (مقاربة المنهج)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت