فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19537 من 53113

والقول بأن الحق يمكن أن يخرج عن أقوال الصحابة يجوز أن تجتمع الأمة على ضلالة وهذا مصادم للنص.

2.أنه لم ينقل عن أحد من الصحابة أنهم كانوا يحرمون الخروج عن أقوالهم.

أقول:

"قَالَ اللَّيْثُ عَنْ مُجَاهِدٍ: الْعُلَمَاءُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقُّ} قَالَ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنُ جَبَلٍ الْمَوْتُ قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا، قَالَ أَجْلِسُونِي، إنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانُهُمَا مَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، الْتَمِسْ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ."

وَقَالَ مَالِكُ بْنُ يَخَامُرَ: لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاذًا الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْت: وَاَللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا كُنْتُ أُصِيبُهَا مِنْك، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ اللَّذَيْنِ كُنْتُ أَتَعَلَّمُهُمَا مِنْك، فَقَالَ: إنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانُهُمَا، مَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، اُطْلُبْ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ، فَذَكَرَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ هَؤُلَاءِ فَسَائِرُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَنْهُ أَعْجَزُ، فَعَلَيْك بِمُعَلِّمِ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: فَمَا نَزَلَتْ بِي مَسْأَلَةٌ عَجَزْت عَنْهَا إلَّا قُلْت: يَا مُعَلِّمَ إبْرَاهِيمَ. إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 1 / ص 16)

"وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ أَبَرُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا، وَأَعْمَقُهَا عِلْمًا، وَأَقَلُّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمْ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ وَإِقَامَةِ دِينِهِ، فَاعْرِفُوا لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَتَمَسَّكُوا بِهَدْيِهِمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ."إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 308)

"وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ: إنِّي بَعَثْت إلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا وَعَبْدَ اللَّهِ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَهُمَا مِنْ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَخُذُوا عَنْهُمَا، وَاقْتَدُوا بِهِمَا؛ فَإِنِّي آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّه عَلَى نَفْسِي"إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 355) .

3.أن الصحابة كانوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يفسرون بعض الآيات فيخطئون في تفسيرها فيصحح لهم النبي صلى الله عليه وسلم فهمهم، وهذا دليل على أن تفسيرهم مبني على الاجتهاد البشري المحض، وأنه قابل للخطأ والصواب فكيف يكون حجة يحرم مخالفته.

أقول:

لا شك أن اجتهادهم قابل للخطأ والصواب، ولكن لا يمكن أن لا يصيب ولا واحد منهم إذا اجتهدوا وإلا لزم منه اجتماعهم على ضلالة وهو مردود بالحديث السابق.

4.أن الصحابة يختلفون أحيانا في تفسير بعض الآيات اختلاف تضاد، فكيف تكون جميع أقوالهم حقًا، إذ الحق لا يتضاد ولا يختلف.

أقول:

لم يقل أحد إن جميع أقوالهم حق ولكن الحق لا يخرج عن أقوالهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت