والراجح أن الباقولي قد صنف كتابه"كشف المشكلات"قبل أن يصنف كتابه"الوقف والابتداء"، ثم أملى"كشف المشكلات"مرة أخرى فنبه في هذا الموضع وحده، أما كتابه"الملخص"فهو أسبق تأليفًا من كتابه"كشف المشكلات".
الدليل الثاني:
قال الجامع في كشف المشكلات 2/ 1049 - عند الحديث عن قوله تعالى: ? ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ? [الروم/ 25] -: (( الجار يتعلق بمحذوف في موضع الحال من(الكاف والميم) ؛ أي: دعاكم خارجين من الأرض.
وإن شئت كان وصفًا للنكرة؛ أي: دعوة ثابتة من هذه الجهة، ولايتعلق بـ ? تَخْرُجُونَ ?؛ لأن ما بعد ? إِذَا ? لا يعمل فيما قبله، وقد ذكرناه في"الوقف")) .
وقد فصل مؤلف هذا الكتاب ل 147 ب - 148 أ القول في ذلك.
الدليل الثالث:
يقول جامع العلوم في كشف المشكلات 1/ 385 - 386: (( وروي عن الكسائي أنه كان يقف على قوله:] فِي السَّمَاوَاتِ [[الأنعام/ 3] ، ويبتدئ بقوله:] وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ [، وكان يجعل الظرف - أعني:] فِي السَّمَاوَاتِ [- من صلة المعبود، ويجعل قوله:] وَفِي الْأَرْضِ [من صلة] يَعْلَمُ[ ) ).
ويقول مؤلف هذا الكتاب ل 52 ب - 53 أ: (( قوله:]اللَّهُ [: ه.] فِي السَّمَاوَاتِ [: هو وقف الكسائي، ويراقب الأول، وكذا:] وَفِي الْأَرْضِ[، ويراقبه ) ).
ولم يقف البحث على من نسب للكسائي وقفًا هنا إلا في هذين الكتابين.
الدليل الرابع:
أكثر جامع العلوم من هجومه وانتقاده وثلبه لشيخ الإسلام أبي الفضل الرازي في كتابيه:"جواهر القرآن"، و"كشف المشكلات".
كشف المشكلات 1/ 405، 411، 550، 555، 2/ 817، 1022، 1143، 1258، 1269، وجواهر القرآن صـ 13 (الهامش) ، 249، 476.
وبرر هجومه عليه، وانتقاده الشديد له في بعض مصنفاته في كتابه شرح اللمع صـ 380؛ حيث قال: (( وأعجب من ذا أن الرازي قد تبعه [أي: تبع ابن جني] ، ونقل عنه؛ أعني: تشبيه(إن) بـ (ما) ، ولا يعجبنك إقدامُنا على هذا الشيخ أحيانًا، وتذكر قول قائلهم:
ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلها ** كفى بالمرء فضلًا أن تُعدَّ معائبهْ )) .
وكذلك فعل مؤلف هذا الكتاب، مصرحًا بنسبته المكانية (الرازي) في سبعة عشر موضعًا.
الرازي: ل 6 ب، 8 أ، 9 أ، 18 أ - ب، 35 أ - ب، 36 أ، 38 أ - ب، 40 أ، 62 أ - ب، 69 أ - ب، 102 أ - ب، 154 أ، 156 أ، 157 أ، 164 ب، 176 ب - 177 أ، 177 ب - 178 ب،
ومكنيًا عنه بـ (( صاحب التصنيف ) )في موضع واحد ل 214 أ.
ولم يقف البحث على من تجرأ على أبي الفضل الرازي كل هذه الجرأة، ونال منه هذا النيل سوهى هذا الباقولي.
الدليل الخامس:
قال مؤلف هذا الكتاب ل 38 أ - ب - عند حديثه عن تعلق] مِنْ [من قوله تعالى:] مِنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ [بقوله:] وَكَفَى بِاللهِ نَصِيرًا [[النساء/ 45 - 46] -: (( ... وهو قول أبي علي حين سأله أحد شيوخه عن تعلق] مِنْ [، وأظنه أبا بكر الإخشابي [كذا] ، فليس له أن يقف على] نَصِيرًا[، ولم يكن هذا للرازي، وقد ذكره في"الحجة"، فما ظنك بمن لم يقرأ"الحجة"، ويشرع في هذا العلم الشريف في الوقوف ) ).
ويقول جامع العلوم: (( فثبت وصحَّ عندك أن من ادعى أن الطِّهْرَانيَ أو الرازيَ كان يحفظ"الحجة"دعواه باطلة؛ لأنهما نازعا المِلَنْجي الراوي لهذه اللفظة، وأنكرا عليه أشد الإنكار، فلو حفظا"الحجة"لم ينكراها ) )كشف المشكلات 1/ 550.
الدليل السادس:
عبر مؤلف هذا الكتاب عن ابن جني بـ: (غلامه) ؛ أي: غلام أبي علي الفارسي؛ حيث قال ل 142 أ:
(( ]أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا [[القصص/ 63] : (( فيكون من باب:(الراهبة حارسة صاحبها) ، عن أبي علي. وأجاب على ذلك غلامه، وقال )) .
وقال جامع العلوم عند تفسير هذا الموضع في كشف المشكلات 2/ 1028 - بعد ذكر كلام أبي علي الفارسي: (( وقال عثمان ) ).
كما استخدم هذا التعبير في موضعين من كتابه كشف المشكلات 1/ 412، 2/ 1230.
ـ [الجكني] ــــــــ [11 Feb 2010, 06:25 م] ـ
الدليل السابع:
(يُتْبَعُ)