فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28756 من 53113

وقد سار على ذلك النهج أغلب المحررين فكانوا لا يخرجون في الغالب عما ذكره ابن الجزري في النشر، فتحريرات الإمام المنصوري التي تعتبر من أكثر مراجع المحررين لا يشير فيها المنصوري إلى رجوعه إلى الكتب التي أسند منها الإمام ابن الجزري طرقه إلا قليلًا جدًا، ولعل ما وقع لي من ذلك أن الإمام المنصوري رجع إلى تجريد ابن الفحام وتيسير الداني والشاطبية فقط، وعلى درب المنصوري سار كثير من المحررين كالميهي والعبيدي والطباخ والخليجي.

ومن باب تقسيم مناهج المحررين نحب أن نطلق على هؤلاء المحررين وكتبهم مدرسة الإمام المنصوري التي تتميز بأن جل اعتمادها في التحريرات على نقل ابن الجزري.

ويختلف عنهم (الأستاذ يوسف أفندي زاده) في تحريراته بالأخذ بما يسميه الأخذ بالعزايم لا بالرخص [12] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn12) وترك ما فيه احتمال نحو ما ذكر ابن الجزري أنه قليل أو ليس عليه العمل ونحو ذلك مما أدى إلى أنه أي (يوسف أفندي زاده) قد ترك كثيرًا من الأوجه للقراء ورواتهم وطرقهم وإن كانت ظاهرة من الطيبة وذلك مثل:

1 -هاء السكت ليعقوب وقفًا في جمع المذكر السالم نحو"العالمين".

2 -سكت المد لحمزة سواءً على المد المتصل نحو"في السماء"أو المنفصل نحو"بما أنزل".

3 -غنة اللام والراء لكل القراء نحو"هدى للمتقين".

4 -الإدغام الكبير ليعقوب نحو"فيه هدى".

وهو يعقب على ذلك بأنه يأخذ بالعزيمة، وإن كان في مجمل ما يأتي به من تحريرات على طريقة المنصوري في الاعتماد على نقل ابن الجزري، وعدم مراجعة الكتب التي أسند منها ابن الجزري حروف القراءات.

وكذلك تتميز مدرسة الإمام المنصوري بعدم الالتزام بالطرق التي أسندها ابن الجزري تفصيليًا للكتب، فقد يأخذون بوجه ذكره ابن الجزري في كتاب أسنده إسنادًا عامًّا دون أن يذكر طريق أحد الرواة أو القراء منه، فلا مانع لديهم من أخذ حكم لهشام من"كتاب الوجيز للأهوازي"أو من أخذ حكم للأزرق من"كتاب الإقناع لابن باذش"، وذلك اعتمادًا على أن ابن الجزري قد أسند هذه الكتب إجمالا في مقدمة كتابه وإن لم يسند طرقًا خاصة منها.

وخالف في هذه المسائل الإمام الأزميري إذ إنه قد أكثر من مراجعة الكتب التي ذكرها ابن الجزري في النشر، ولم يعتمد على نقل ابن الجزري إلا في مواضع قليلة ترك فيها ما وجد في الكتب، ومما يلاحظ أنه يجري الأوجه أحيانًا اعتمادًا على نقل ابن الجزري وأحيانًا على ما وجده في الكتب؛ ولذلك خالفت تحريراته تحريرات السابقين فمنع أوجهًا من الطيبة لم يمنعها من سار على طريقة المنصوري [13] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn13) ، فأنشأ بذلك مدرسة أخرى في التحريرات يعتبرها أتباعه أدق من السابقة، ثم جاء من بعده من نحب أن نطلق على مدرستهم [14] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn14) مدرسة الإمام الأزميري، وكان مقدمهم في ذلك الإمام المتولي غير أنه توسع في الاعتماد على ما في الكتب المسندة وترك الاعتماد على نقل ابن الجزري في غالب تحريراته فخالف الأزميري في مسائل عديدة، وكذلك من جاء بعد المتولي ونهج نهج هذه المدرسة زاد [15] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn15) في منع أوجه من الطيبة بالرجوع إلى الكتب وترك الاعتماد على نقل ابن الجزري، ولعل الشيخ السمنودي هو أكثر من اتبع نهج هذه المدرسة فقد توسع في نظم التحريرات حتى بلغت أكثر من ألف بيت، خالف في مسائل كثيرة منها من سبقه لكثرة تحريه في الرجوع إلى الكتب المسندة في النشر وترك الاعتماد على نقل ابن الجزري واختياراته، ولعل ما يميز مدرسة أو منهج الإمام الأزميري هو:

1 -الإكثار من الرجوع إلى الكتب لأخذ الأحكام وعدم الاعتماد في ذلك على نقل ابن الجزري إلا قليلا.

2 -إهمال اختيارات ابن الجزري ـ إن خالفت هذه الاختيارات ـ ما في الكتب نحو الغنة للأزرق، وترك الغنة لشعبة، وترك فتح ذوات الراء للمطوعي من المبهج ونحو ذلك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت