فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4 - [1116] (2/ 264) : (عامر المصري) : عامر الشافعي المصري الضرير، نزيل حلب، الشيخ المقرئ الفاضل الماهر المتقن الأستاذ. ولد في حدود الثلاثين وألف، وأخذ بمصر وجوه القراءات عن شيوخ الحافظ البقري المشهور وعنه، وقدم حلب قبل المائة وألف من السنين ونزل بالمدرسة الحلاوية، وأخذ عنه قراء وقته كالشيخ يوسف الشراباتي والشيخ إبراهيم السبعي المحبي، وخلائق، وانتفع به الناس وكان دمث الأخلاق. أخبر تلميذه الفاضل المتقن الشيخ عمر إمام جامع الرضائية، أنه قرأ عليه القرآن قبل وفاته بشهور قلائل، قال: كان لي أخوان يقرآن عليه فأخذني أحدهما يومًا معه وكنت في سن الثمان سنين فرأيت شيخًا كبير السن فلما قبلت يده قال لأخي هذا صغير، كَم سِنُّهُ؟ فقال له: ثماني سنين، فضجر، وقال لأخي: خذه إلى المكتب، فقال له أخي: إنه ختم القرآن ونريد أن تشرفه تبركًا بالقراءات، فقرأت حصة من سورة البقرة، فأعجبته قراءتي، وقال لأخي: دعه عندي يخدمني: إن شاء الله تعالى ينتفع بالقرآن: فأقمت عنده غالب الأوقات إلى أن مرض وكنت وصلت إلى سورة إبراهيم عليه السلام، وكانت وفاته في سنة ست عشرة ومائة وألف ودفن بمقبرة العبارة خارج باب الفرج رحمه الله تعالى.
5 - [1117] (4/ 131) : (محمد الدمياطي) : محمد بن سلامة بن عبد الجواد بن العارف بالله الشيخ نور ساكن الصخرية من أعمال فارسكور الصخري الدمياطي المقرئ الشافعي الصوفي، المعروف بأبي السعود ابن أبي النور، كان ممن جمع بين حالي أهل الباطن والظاهر، ولد بدمياط ونشأ بها وأخذ عن فضلائها، فتفقه، ثم رحل إلى القاهرة فلازم الضياء سلطان المزاحي، وأخذ عنه القراءات للسبع وللعشر، وتفقه عليه، وأخذ عنه جملة من الفنون، وأخذ العربية عن الشيخ ياسين الحمصي نزيل القاهرة، وعن غيرهم، وغزر فضله واشتهر نبله، وألف في القراءات وغيرها، وكانت وفاته سنة سبع عشرة ومائة وألف رحمه الله.
6 - [1120] (3/ 183) : (عثمان بن حمودة) : عثمان بن حمودة الرحبي ثم الدمشقي الشافعي، إمام السادة الشافعية بمحراب المقصورة، الشيخ الفقيه الصالح العالم الكامل، طلب العلم على كبر واشتغل على جماعة منهم الشيخ حسن المنير وبالحديث والقراءات على شيخنا الشيخ محمد أبي المواهب، وبرع في الفقه ودرس بالجامع الأموي، ودرس بين العشائين في الجامع الصغير، وكان صالحًا متعبدًا قانعًا عفيفًا. ولم يزل صاحب الترجمة مكبًا على الاشتغال بالعلم معتكفًا على التدريس والإفادة إلى أن توفي في شهر ربيع الثاني سنة عشرين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
7 - [1126] (1/ 79 - 81) : (أبو المواهب الحنبلي) : أبو المواهب بن عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن عبد الباقي بن إبراهيم بن عمر بن محمد الحنبلي البعلي الدمشقي، الشهير جده بابن البدر ثم بابن فقيه فصة، مفتي الحنابلة بدمشق، الوالي الخاشع التقي النوراني، شيخ القراء والمحدثين، فريد العصر وواحد الدهر، كان إمامًا عاملًا حجة حبرًا خاشعًا محدثًا ناسكًا تقيًا فاضلًا علامة فقيهًا محررًا ورعًا زاهدًا، آية من آيات الله سبحانه وتعالى، صالحًا عابدًا، غواصا في العلوم، بحرًا لا يدرك غوره. ولد بدمشق في رجب سنة أربع وأربعين وألف ونشأ بها في صيانة ورفاهية وطواعية في كنف والده، وقرأ القرآن العظيم وحفظه وجود على والده ختمة للسبع من طريق الشاطبية وختمه للعشر من طريق الطيبه والدرة وقرأ عليه الشاطبية مع مطالعة شروحها. وأخذ العلم عن جماعة كثيرين من دمشق ومصر والحرمين وأفرد لهم ثبتًا ذكر تراجمهم فيه .. ، وأجازه الشيخ محمد بن سليمان المغربي والشيخ يحيى الشاوي الجزائري المالكي المغربي، ومات أبوه في غيبته بمصر ثم عاد إلى دمشق وجلس للتدريس مكان والده في محراب الشافعية بين العشائين وبكرة النهار لإقراء الدروس الخاصة فقرأ بين العشائين الصحيحين والجامعين الكبير والصغير للسيوطي والشفا ورياض الصالحين للنووي وتهذيب الأخلاق لابن مسكويه وإتحاف البرره بمناقب العشرة للمحب الطبري وغيرها من كتب الحديث والوعظ. وأخذ عنه الحديث والقرآت والفرائض والفقه ومصطلح الحديث والنحو والمعاني والبيان أمم لا يحصون عددًا، وانتفع الناس به طبقة بعد طبقة، وألحق الأحفاد بالأجداد، ولم ير مثله جلدًا على الطاعة مثابرًا عليها، وله من التآليف رسالة تتعلق بقوله تعالى مالك لا تأمنا على
(يُتْبَعُ)