2 - «إيقاظ الهمم» , وهو شرح السيد ابن عجيبة لحكم ابن عطاء الله السكندري,
3 - «اللباب على الكتاب» , وهو شرح عبد الغني الميداني على القدوري في الفقه الحنفي.
4 - «تقريرات الرافعي على حاشية ابن عابدين» , حيث كان يقرأه تحضيرًا لدرسه على الشيخ أحمد الكردي في «حاشية ابن عابدين» .
5 - «زاد المسير في علم التفسير» لعبد الرحمن الجوزي.
6 - «مقامات الحريري» , وهي في السيرة النبوية, والتاريخ.
7 - «فتاوى قاضي خان» , وهي في الفقه الحنفي.
8 - «السيرة الحلبية في السيرة النبوية» .
9 - «أحكام القرآن» للجصاص.
10 - «حياة الحيوان» للدميري.
11 - «مقالات الشيخ محمد زاهد الكوثري» .
رحلتُه إلى العراق:
في أوائل الثمانينات الميلادية، انتقل جدي إلى العراق، وجعل من الفلوجة مقرًا له، حيث كان لبعض أهلها صلة به و بشيخه الشيخ محمد النبهان، بل إنَّ الشيخ النبهان أرسله قبل ذلك نيابة عنه لافتتاح معهديين شرعيين فيها.
فرحَّبوا به أجمل تَرحيب، وأقام في ضيافتهم معزَّزًا مكرَّمًا، في دار الجامع الكبير بالفلوجة, وكان في الجامع مكتبة الشيخ عبد القادر الخطيب رحمه الله تعالى العامرة, فعوّضه الله عن مكتبته التي في حلب, حيث كان الكتاب لايفارق يده, فأقام في الجامع الكبير يفتي ويُدرِّس فيه, فأصبح مرجعًا لطلاب العلم, والمستفتين, وكانت له مجالس علمية يُدرس فيها الفقه والتجويد، وغيرها من العلوم الشرعية, وحفظ عليه القرآن الكريم جماعة من أهل العلم، وكان من تلاميذه فيها الدكتور عبد الحكيم الأنيس، وأخيه الدكتور عبد السميع الأنيس، والشيخ محمد عطان عباس, وغيرهم الكثير الكثير, وقد استمر بقاؤه بالعراق لمدة تسع سنوات متواصلة في العطاء المتواصل, وفي سنة 1989 انتقل إلى المدينة المنورة.
إقامته في المدينة المنورة:
انتقل إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم، فأقام عند عمّي الشيخ سعد الدين متشرِّفًا بالتردد على الحرم النبوي الشريف ,و كان كثير من العلماء والفضلاء من المجاورين والزوَّار يقصدونه للزيارة والاستفادة، فلا يخلو بيته يوم من الأيام من أولئك الضيوف الذين يزورونه، إضافة إلى إقرائه القرآن الكريم , وكان يزور فضيلة الشيخ عبد الله سراج الدين كثيرًا, وكان الشيخ عبد الله سراج الدين يُرحِّب بجدي ويُسَرُّ بزيارته له, وكذلك كان بينه وبين فضيلة الشيخ محمد نمر الخطيب زيارات متبادلة ومحبة عميقة, وكان ممن يحبُّ جدي ويزوره كثيرًا الشيخ محمد عوامة والشيخ أسعد الصاغرجي, وأقرأ فيها بعض طلبة العلم, وممن لازمه واستفاد منه تلميذه الدكتور عماد حافظ (إمام جامع قباء في المدينة المنورة) ، والمدرس في الجامعة الإسلامية، حيث لازمه سنتين، وتلقى عليه ختمة كاملة من القرآن الكريم.
أخلاقه وأوصافه:
كان رحمه الله تعالى لايرضى, ولا يسمح أن يذكر أمامه أو في مجلسه أي إنسان بغيبة, فلذا يحتاط جلساؤه والوافدون إليه احتياطًا كليًا من الوقوع في هذا الأمر, وكان عفيفَ النفس, كريمَ الخُلق, صالحًا منورًا , زاهدًا في حطام الدنيا, شديدَ التواضع, خافتَ الصوت, لا يسمع صوته إلا إذا انتهكت حرمات الله.
وكان طويل القامة, أبيضَ مُشْربًا بحمرة, ذو لحية كثيفة بيضاء, يلبس العمامة البيضاء, والجبة خافت الصوت، وكان يرفع صوته إذا انتهكت حرمات الله.
وكانت له أعمال جليلة، وفي مقدِّمتها شراء وانتقاء كتب علمية ليهديها لطلبة الكلتاوية الأذكياء النابهين والمطالعين للكتب والمُجدِّين في طلب العلم ,كما كان جدِّي ينفق على أقربائه بماتجود به نفسه على حسب قدرته. كما كان يعرف أهل الفضل، ويستحضر الأحداث، ويتمتع بذاكرة نادرة, وكان جمّاعًا للكتب, محبًا لها.
وفاته:
وبعد هذا العمر المديد في طاعة الله سبحانه وتعالى، انتقل إلى رحمة الله عزَّ وجل، وبجوار سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك في أواخر جمادى الآخرة سنة 1413 ه، الموافق الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول سنة 1992 م, فصُلِّيَ عليه في الحرم النبويِّ الشريف عقب صلاة الظهر، ووُري جسده الطاهر في بقيع الغرقد الذي يضم أهل البيت والصحابة وأمهات المؤمنين، وكثيرًا من الأولياء والصالحين، وهذه كانت أمنيته رحمه الله , فحققها الله له , نسأل الله له المغفرة والرضوان، وأن يلحقنا به على أحسن حال, وجزاه عن العلم والقرآن الكريم خير الجزاء
ورثاه تلميذه فضيلة الشيخ محمود الحوت بحلب في جامع الكلتاوية يوم الجمعة عن جدي، وأعلن خبر وفاته، وصلى عليه صلاة الغائب, كما رثاه بعض العلماء والشعراء، ومنهم الشيخ الطبيب سعيد عبدان، رثاه بقصيدة مؤثرة، وخطب أيضًا أحد المشايخ في جامع أقيول، وصلى عليه أيضًا صلاة الغائب.
وبعد أربع سنوات لحقت به زوجته السيدة فاطمة الخطيب، لتكون مع زوجها وابنها محمد منير وزوجه وابنه محمد في بقيع الغرقد، غفر الله لهم جميعًا.
وكتب هذه الترجمة حفيد المترجم:
أسامة بن الشيخ أحمد مهدي حداد
قال يحيى الغوثاني:
وقد رأيت هذا الشيخ الجليل مرارًا وجالسته وقرأت عليه شيئًا من القرآن الكريم وذلك عند خوخة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في المسجد النبوي الشريف وكان بلحية بيضاء منور الطلعة وكان كثير الابتسام، كثير الذكر، محبًا لتلاوة القرآن، مرحبا بكل من يسلم عليه بشوشًا، رحمه الله
(يُتْبَعُ)