فهرس الكتاب
ـ [أحمد القصير] ــــــــ [18 Feb 2005, 02:33 ص] ـ
ذكرتم في حديثكم السابق بعضًا من خصائص الاستشراق الحديث، ومنها: الموضوعية والإنصاف.
فدعنا نتحدث عن بعض الحقائق القرآنية وموقف الاستشراق منها.
ولعلي أخص واحدة من تلك الحقائق، وهي إعجاز القرآن الكريم، وسأختار الإعجاز العلمي لتميزه وسهولة فهمه:
أقول: لعلكم اطلعتم على شيء من الإعجاز العلمي في القرآن، ولعلكم وقفتم على بعض الحقائق العلمية التي أثبتها العلم الحديث، والتي أشار إليها القرآن الكريم بالدقة والتفصيل مما لا يدع مجالًا للشك بإلهية هذا القرآن، وأن بشرًا في عصر النبوة لا يمكن أن يتوصل لمثل هذه الحقائق إلا عن طريق الوحي.
أمام هذه الحقائق الشاهدة على إلهية القرآن كيف يقف المستشرقون عمومًا؟ وكيف تفسرونها أنتم في نظركم الخاص؟
ـ [د. هشام عزمي] ــــــــ [18 Feb 2005, 03:07 ص] ـ
سؤال الشيخ احمد القصير مهم جدًا و أود أن أضيف إليه سؤالًا آخر: ما هي القيمة العلمية حاليًا في الدوائر الاستشلراقية لدراسات نولدكة اللغوية في القرآن و التي وصف فيها بعض الظواهر اللغوية القرآنية مثل الالتفات بأنها عيوب لغوية؟
هذا السؤال مهم جدًا لأن هذه الدراسات و أمثالها يستعملها العاملون في مجال التنصير بغزارة للطعن في لغة القرآن.
ـ [عبدالله حسن] ــــــــ [18 Feb 2005, 12:45 م] ـ
ما قول المستشرق ضيف المنتدى الدكتور موراني في مقولة ان العقل المسلم لم يتحدث عن الاخلاق؟ و كل ما كتبوه عن الاخلاق منقول اما من الحضارة الفارسية او من افكار الفلسفة اليونانية؟ و الاستشهاد بعدم وجود كلمة ضمير في الكتابات الاسلامية على غياب مفهوم واضح للاخلاق عند المسلمين
ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [18 Feb 2005, 08:14 م] ـ
لستُ أدري هل لكلامي هذا مناسبةٌ أم لا، لكنني أَودُّ أولًا أن أشكرَ جَميعَ مَنْ شارك في هذا الحوار وما يزالُ، وأشكرُ الدكتور موراني على أجوبتهِ المتلاحقة.
و حرصًا على ثمرة هذا اللقاءِ، وعلى استمرارِ هذا الجوِّ الهاديء المؤدَّبِ الوقورِ الذي يُميزُكم ويُميزُ ملتقاكم وفقكم الله جَميعًا - أُحِبُّ التأكيدَ على أمورٍ:
أولًا: موضوع الحوار مُحدَّدٌ، وهو (الواقع المعاصر للدراسات الاستشراقية) . وليس عن الاستشراق عمومًا، وبالتالي فإن الأسئلة التي تخرج عن هذا رُبَّما لا يُجابُ عليها. لأهمية التركيز على الموضوع.
ثانيًا: الدكتور ميكلوش موراني - كما هو ظاهر من ترجمته - قد تخصصَ في مؤلفات ومخطوطات الفقه المالكي في فترة زمنية معينة، وبحوثه ودراسات الأكاديمية تدل على ذلك. وبالتالي فإن مطالبته بالإجابة عن كل ما يَخُصُّ الاستشراقَ، وتَخصصاتِ المستشرقين على اختلاف جنسياتهم وأهدافهم لا ثَمرةَ له ولا مبرر، وهو لا يَملك الإجابةَ عن كل هذه الأسئلة، وهناك دراسات متخصصة، ورسائل علمية ناقشت هذه القضايا وهي تباع في الأسواق.
ثالثًا: قد يَفهمُ البعضُ من هذا اللقاء فَهمًا خاطئًا، أو لم يكن مقصودًا لنا، والذي قصدناه من حوار الدكتور موراني، هو الوقوفَ على الواقع المعاصر للدراسات الاستشراقية بِحَسب ما يعرفه الدكتور موراني، وبحسب خِبْرَتهِ في العمل الاستشراقي لمدةٍ تزيد على أربعين عامًا. ولا شكَّ أَنَّ اللقاءَ قد أَلقى الضوءَ على كثيرٍ من هذه الجوانب. وننتظر منكم من الأسئلةِ ما يُجلِّي هذه الجوانب، دون الدخول في مسائل لا علاقةَ لها بِموضوعنا، وربما يَجِدُ الدكتور موراني حَرَجًا في التعرضِ لها والإجابة عليها.
رابعًا: الدكتور موراني في أجوبته يعبر عن رأيه الخاص، وهو يؤكد ذلك، ولا يمثلُ أَيَّ جهةٍ رسْميَّةٍ، ولا يُمثلُ بقيةَ المستشرقين على اختلاف اتجاهاتهم. وليس الاستشراق من الأمور الغامضة التي تخفى على الدارسين من أمثالكم، غير أَنَّ هناك مفاهيمَ خاطئةً عن الاستشراق رأى أَنَّها لم تُفْهَم على وجهها فحاول تصحيحها من وجهةِ نَظرهِ، وبالتالي فإن أجوبتَه لا يُمكنُ تعميمها على كل المستشرقين ومعاهدهم ومؤلفاتهم فهي من الكثرة بحيث لا يمكن لواحدٍ أن يُحيطَ بها، وبنوايا مَنْ كَتَبَها.
(يُتْبَعُ)