فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29853 من 53113

ـ [موراني] ــــــــ [09 Apr 2005, 12:16 م] ـ

إجابة على بعض ما تفضَّل بتقديمه وتوضيحه د. إبراهيم عوض.

قرأتُ رسالتَكم الطويلةَ المُمتعة بِما فيها من الملاحظات الثمينةِ، والأفكار الجيدة بِمنتهى الانتباه. وسأركز في إجابتي على القضايا المطروحة والملحة، بحيث لا أخرج عن الإطار الذي حدده المشرفون على الملتقى في عنوان هذا اللقاء. وذلك حتى لا يتشعب بنا الحديث ويخرج إلى ما لا علاقةله بالموضوع الرئيس في هذا الحوار المتوازن المتعادل في جَميع جوانبه.

ولا يسعني إلاّ أَن أشكركم على اهتمامكم ببعض الأفكار والقضايا التي لمسناها طيلة ما يقرب من شهرٍ كامل على هذه الصفحات، مع اختلاف المواقف بين أصحاب المشاركات القيمة مِمَّا تَمَّ تقديمهُ من جانبي المتواضع. ولكي أَكونَ منصفًا أَودُّ أن أَذكرَ مشرفي هذا الملتقى العلمي، الذين تفضلوا بتصحيحِ أَجوبتي لغويًا، وتحريرها كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وأشكرهم على ذلك.

لقد قرأت الصفحات التسع عشرة لردكم مطبوعةً، واعيًا لما فيها بمنتهى الانتباه كما قلت، فأعجبني أسلوب رسالتكم المفتوحة حينًا، واستغربت من بعض أساليبها حينًا آخر، وعقولُ الرجالِ في أطرافِ أقلامها.

فيما يتعلق بتحديد الاستشراق , أو قل: من هو المستشرق فتختلف معي في هذا الأمر وهو من حقكَ، وأود أن أفهم الدوافع التي أَدَّت بكم إلى هذا الرأي إلا أنني لا أجد سبيلا إلى ذلك. لو كان الأمر كما تقولون لكان كلُّ من هَبَّ ودَبَّ مستشرقًا، ونحن نشاهد هذا الاتجاه يوميًا،كما نشاهد أيضًا ما يسفر عنه من النتائج السلبية في الإعلام.

أما الأستاذ الجامعي فلا، ليس له سِرٌّ إلهي كما تقول، بل يملك التربية الأكاديمية التي تختلف كل الاختلاف عن تربية (المستشرق الصحفي ... السياسي الاقتصادي وهلمَّ جرا. وأَغلبُ الصحفيين إن لم يكن كلهم , الموفدين إلى البلاد العربية الإسلامية والذين يَخبروننا يوميًا بِما يَجري في تلك المناطق اجتماعيًا أو سياسيًا أو حضاريًا (وهذا الأخير في القليل النادر للأسف , لا يستطيعون أن يفرقوا بين قُبةِ الصخرةِ والمسجد الأقصى بِما فيه المسجد(المرواني) ، غير أَنَّهم مقيمون في البلاد منذ أعوام على حساب من يدفع الرسوم السنويةَ للإذاعة لكي لا يتجاوز القانون.

لكي لا نَخرج من إطار الاستشراق كما أَفهمه أَنا ورسَمتهُ في هذا اللقاء اسمح لي أَنْ أَضرب لكم مثلًا واحدًا.

كثيرًا ما طُرحت الأسئلةُ حول الحدود في القرآن ومنها خاصة حدّ السرقة فيقول القائل إنّ تلك الحدود القطع غير إنساني , بل هي عمليةٌ وحشية في المجتمع المعاصر المتطور، ومن هنا لا يجوز تطبيقها. . . إلى آخر هذا الكلام وما إليه من الزيادة: ومن يزيد فلا يحسن بالضرورة وبصفتي مستشرقًا أَكاديِميًا كيف أجيبُ على هذه الاتهامات إن كنت مستشرقًا حسبَ وصفكَ لِهذا الصنف من العلوم؟

هل يعلم المستشرقُ (الصحفي والاقتصادي. . . الخ) أنَّ هناك شيء ما تذكره الشريعة بـ (النصاب) أو (بالضرورة) يا دكتور إبراهيم؟ ولا علم له بهذه التفاصيل، وأنتم ما زلتم تعتبرونهم مستشرقين، غير أَنَّهم درسوا الصحافةَ، وكان لهم الحظ أن يَحتلوا منصبًا ما في الشرق الأوسط، وتعمَّقوا هناك , أَو قبل ذلك بقليلٍ اذا دعت الحاجةُ اليه , بدراسةِ اللغة العريبة لِمدةِ عامٍ واحدٍ أو أقلّّ منه لكي يفهموا العناوين الرئيسية للأخبار على الصفحةِ الأولى من الصحف اليومية. لقد ذكرت في رسالتك الممتعة عدةَ أَسماءٍ لم أستطع التعرف عليها لكتابتك لها بالحروف العربية. وكم من مرةٍ ناشدت الطلبة عندنا أن يكتبوا الأسماءَ الأجنبية بالحروفِ اللاتينية وبالعربية معًا إن شاؤوا لكي نعرف مَن نَحن بصدده. وفي هذه القائمة الطويلة قد ذكرتم أسماءَ ليس لهم علاقةٌ بالاستشراق من قريبٍ أو بعيدٍ، بل بعضهم دخيلٌ فيه من تلقاء نفسه، وهو ليس

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت