فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42165 من 53113

* فجوابه - كما ذكر الإمام ابن حجر العسقلاني في"فتح الباري شرح صحيح البخاري":

[قوله (تنصر) : أي صار نصرانيا [ورقة بن نوفل] ، و كان قد خرج هو و زيد بن عمرو بن نفيل لما كرها عبادة الأوثان إلى الشام و غيرها يسألون عن الدين، فأما ورقة فأعجبه دين النصرانية فتنصر،

و كان لقي من بقى من الرهبان على دين عيسى، و لم يبدل، و لهذا أخبر بشأن النبي صلى الله عليه و سلم، إلى غير ذلك مما أفسده أهل التبديل،

و أما زيد بن عمرو فسيأتي خبره في المناقب إن شاء الله تعالى.

قوله (فكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية) ، و في رواية يونس و معمر:"و يكتب من الإنجيل بالعربية". و لمسلم"فكان يكتب الكتاب العربي" [و يكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله له أن يكتب] . و الجميع صحيح،

لأن ورقة تعلم اللسان العبراني و الكتابة العبرانية، فكان يكتب الكتاب العبراني كما كان يكتب الكتاب العربي، لتمكنه من الكتابين و اللسانين].

* و عن حقيقة نصرانية ورقة بن نوفل: قال ابن حجر:

(و أما ما تمحل له السهيلي [أي: في شأن ما ورد من قول ورقة:"هذا الناموس الذي نزل على موسى"] من أن ورقة كان على اعتقاد النصارى في عدم نبوة عيسى و دعواهم أنه أحد الأقانيم الثلاثة - فهو محال لا يعرَج عليه في حق ورقة و أشباهه ممن لم يدخل في التبديل و لم يأخذ عمن بدَل.].

-و عللَ ابن حجر (قوله"على موسى"و لم يقل: على عيسى - مع كونه نصرانيا - لأن كتاب موسى عليه السلام مشتمل على أكثر الأحكام، بخلاف عيسى) . انتهى كلام ابن حجر.

* و يكفي في دحض شبه النصارى هنا: قول ورقة بعدما سمع من رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر الملك الذي نزل عليه بالوحي:"هذا الناموس الذي نزَل الله على موسى".

فأشار بقوله"هذا"إلى الملك الذي ذكره النبي صلى الله عليه و سلم في خبره، و نزَله منزلة القريب لقرب ذكره.

و الناموس: صاحب السر.

و المراد بالناموس هنا: جبريل عليه السلام. قاله ابن حجر.

... و ليس هناك أدل دليل و أوضح سبيل في نفي شبهة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نصرانيًا، وأراد بالإسلام إعادة إحياء النصرانية - من أن القرآن الكريم الذي أنزل على الرسول عليه السلام جاءت آياته تكذيبا و تكفيرا للنصارى - فيما زعموه من بنوة عيسى عليه السلام لله تعالى، سبحانه عما يقولون و مما ادعوه بثلاثية الآلهة - قال الله عزَ و جلَ مخاطبا رسوله و أمته:

{قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد و لم يولد * و لم يكن له كفوا أحد *} . [سورة الإخلاص] .

ففيها إثبات الوحدانية لله تعالى، و نفي الابن و الشريك و الشبيه له، سبحانه و تعالى عن عباده علوا كبيرا،

فهذا أول أصل من أصول الإسلام و الإيمان الحق،

و هذا ناقض و نقيض ما يزعمونه"الإيمان المسيحي"القائم على التثليث و التشريك في الألوهية بادعائهم و إفكهم.

فأين هذا من ذاك؟

ـ [يحيى] ــــــــ [28 Feb 2006, 03:27 ص] ـ

أخي الكريم عبد الرحيم

شكرا لك, وجزاك الله خيرا .. وصدقت في كل كلمة قلتها .. لا فض فاك

ولكنني ما كتبت (أبو صلاح الدين = يحيى) هذا البحث إلا دفاعا عن السنة , حيث أنه يتم ترديده (( دائما ) )كمثال على أنه يجب عرض حديث الاحاد على القران , ولولا ذلك والله ما ألفته.

وثانية .. شكري الجزيل والحار لكم.

ـ [د. أبو بكر خليل] ــــــــ [28 Feb 2006, 10:31 ص] ـ

أخي و صديقي العزيز يحيي (أبو صلاح الدين)

سلام الله عليكم و رحمته و بركاته

* يكفينا في الدفاع عن السنة النبوية الشريفة، و حجيتها في التشريع للأحكام و سائر الأمور قول الله عزَ و جلَ: {و ما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى} . [سورة النجم] ،

-و في تفسيره"الجامع لاحكام القران"قال الإمام القرطبي:

(قوله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ ?لْهَوَى?. إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى?} .

فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ ?لْهَوَى?} قال قتادة: وما ينطق بالقرآن عن هواه {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى?} إليه. وقيل: «عَنِ الْهَوَى» أي بالهوى؛ قاله أبو عبيدة؛ كقوله تعالى:

{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت