السؤالهل يلزم من نزول الله تعالى إلى السماء أن تحيط به مخلوقاته؟ وما الرد على من قال بهذا؟
الجوابتعالى الله وتقدس، هذا كفر بالله جل وعلا، الإنسان إذا كان عنده جهل بذلك فعليه أن يستعين على فهم ذلك بقدرة الله جل وعلا وبعظمته، فإنه يقول جل وعلا: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر:67] ، كل السماوات يطويها بيده كما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنه لهذه الآية أنه قال: يطوي السماوات والأرض كلها بيمينه، وتكون شماله فارغة، وفي رواية: ويده الأخرى فارغة، وإنما يستعين بشماله من كانت يمينه مشغولة.
فكل مخلوقاته في السماء والأرض ومن فيهما يقبضها بيد واحدة تعالى الله وتقدس، وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود (أن حبرًا من أحبار اليهود أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! إن الله يضع السماوات على أصبع، والأراضين على أصبع، والشجر على أصبع، والجبال على أصبع، وسائر الخلق على أصبع ثم يهزهن ويقول: أنا الملك، أين ملوك الدنيا! فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجده تصديقًا لما قال، وقرأ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر:67] ) ، وشرع لنا أن نقول: الله أكبر في كل خفض ورفع، لنعلم أنه أكبر من كل شيء تعالى وتقدس، ولا يكون شيء في نفس الإنسان مساويًا لله تعالى وتقدس، فالله جل وعلا لا يماثله شيء، ولا يكون في مخلوقه أكبر منه تعالى وتقدس، وكل المخلوقات بالنسبة إليه حقيرة ليست بشيء.