منكرو القدر يتفاوتون في درجات إنكارهم له، فمنهم من ينفي عن الله العلم والكتابة، وهؤلاء كفار، ومنهم من ينكر عموم الخلق والمشيئة، ومثل هؤلاء لا يكفرون إن علم حسن مقصدهم، وإنما يكفر الزنادقة من أئمة هذا المذهب، وقابل هؤلاء تمامًا من أنكروا اختيار الإنسان وقدرته مطلقًا، وأخبث من يندرج تحت هذه الطائفة من قالوا: إن كل من تحرك فهو في طاعة سواء عصى أو أطاع، فجعلوا الأمر الشرعي معارضًا للأمر القدري، وهذا كفر لم يبلغه إبليس.