قوله: (والصراط منصوب على متن جهنم) يعني أنه فوق جهنم، وذلك أن النار تحول بين الناس وبين الجنة، وليس هناك طريق إلى الجنة إلا من فوق النار، والصراط هو الجسر أو القنطرة التي توضع فوق النهر مثلًا، أو بين جبلين، أو ما أشبه ذلك.
وأما الصراط الذي في الآخرة فهو الجسر الذي يكون فوق النار، والنار قعرها بعيد جدًا، ولهبها حار جدًا، ولهذا جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: إنه أحر من الجمر -لأنه فوق النار- وأحد من السيف.
وجاء أنه أيضًا يروغ -أي: يتحرك- وليس ثابتًا، وجاء أنه أروغ من الثعلب، وليس المعنى أن الناس يمشون عليه كما يمشون على الجسور والقناطر التي توضع، وإنما يمشون على قدر أعمالهم.