والصراط الذي ذكر في الكتاب والسنة صراطان: أحدهما معنوي، وهو في الدنيا، وهو دين الله وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن استقام على هذا الصراط المعنوي فإنه يستقيم على ذلك الصراط، ويكون له مثل الوادي، ويكون عليه مطمئنًا، بل يعبر عليه عبورًا سريعًا جدًا، أما إذا حاد عن الصراط المعنوي الذي هو دين الله وصار يتركه لأعلام أخرى ولبنيات الطريق فتختلجه الشهوات أو الشبهات أو الأهواء يمينًا وشمالًا ومرة يدخل فيه وأخرى يخرج فإن هذا هو الذي لا يستقيم له الصراط، ويكون بالنسبة إليه حارًا جدًا، ويكون متحركًا سريع الحركة ودقيقًا بحيث لا تثبت قدمه عليه.