السؤاليستدل الذين يقولون بخلق القرآن بأن جعل تأتي بمعنى خلق فكيف يرد على هذه الشبهة؟
الجوابجعل إذا جاءت بمعنى خلق فهي تتعدى إلى مفعول واحد، كقوله جل وعلا: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام:1] أما إذا كانت بمعنى قال، أو اعتقد، أو علم فإنها تكون متعدية إلى مفعولين، فورودها في القرآن ليس على نمط واحد، فقد قال الله جل وعلا: {وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} [النحل:91] فهل يجوز أن نقول: وقد خلقتم الله؟! وقد جاء في آيات كثيرة أن الجعل يكون من الإنسان ويكون من الله: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف:3] فهذا تعدى إلى مفعولين، يعني: أنه أنزله قرآنًا عربيًا أو قاله قولًا عربيًا.