السؤالفضيلة الشيخ! يقول صاحب كتاب (التقرير في مسألة التكفير) في كتابه: إن الكفر المخرج من الملة هو كفر التكذيب فقط، ما صحة هذا القول؟ وهل هو من أقوال المرجئة؟
الجوابالعلماء ذكروا أن الكفر خمسة أقسام: منها كفر التكذيب، ومنها كفر الإعراض، ومنها كفر الدعوة، أي: الذي يدعو غير الله، ومنها كفر النفاق، وليس محصورًا في كفر التكذيب فقط، فكون الإنسان يكذب فقد وقع في الكفر، ولكن كفر الجحود غير كثير؛ وذلك أن الله جل وعلا أيد رسله بمعجزات ودلائل باهرة يلزم منها أن يصدق رسوله، وأن يكون صادقًا، أما إذا كان التكذيب عنادًا وجحودًا فهذا شيء آخر، والتكذيب بمجرد أنه ما تبين له قليل في الكفار.
والمقصود: أن الكفر أنواع، وليس محصورًا في كفر التكذيب، وهناك أنواع كثيرة ذكرها الفقهاء في كتب الفقه في كتاب سموه (حكم المرتد) ، والمرتد: هو الذي ترك دين الإسلام بعدما كان مسلمًا، فذكروا أشياء كثيرة، ولاسيما كتب الأحناف فإنهم توسعوا في هذا كثيرًا، وبعض العلماء جمع شيئًا مما ذكره الفقهاء في كتب مستقلة، مثل ابن حجر الهيتمي، فإنه له كتاب سماه (الإعلام بقواطع الإسلام) ، وهو مطبوع، ذكر أنواعًا كثيرة جدًا إذا فعلها الإنسان صار كافرًا، نسأل الله العافية! ونقل كلام العلماء في ذلك، ومنها كتاب (الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة) وغير ذلك من الكتب.