القول الثالث: أنها واجبة، وليست بركن يشترط الإتيان به.
وهذا مروي عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حيث جاء في الاختيارات:"ويجب في الخطبة أن يشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وأوجب أبو العباس في موضع آخر الشهادتين، وتردد في وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة، وقال في موضع آخر: ويحتمل - وهو الأشبه - أن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - فيها واجبة. . ." [1] .
الأدلة:
دليل أصحاب القول الأول: الظاهر أنهم يستدلون على السنية بما استدل به أصحاب القول الثاني، وأما عدم الركنية والوجوب فاستدلوا عليه بما يلي:
1 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر الصلاة عليه في خطبته، ولو كانت ركنا أو واجبا لذكره [2] .
(1) الاختيارات ص (79 - 80) ، ونقله عنه تلميذه ابن مفلح في الفروع 2 / 109، والمرداوي في الإنصاف 2 / 387، ونقل - أي المرداوي - عن المجد أنه اختار الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يشهد أنه عبد الله ورسوله، فالواجب عنده ذكر الشهادة للرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة لا لفظ الصلاة.
(2) ينظر: مغني المحتاج 1 / 285، والمغني 3 / 174، والمبدع 2 / 158.