فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 399

2 -أن الأصل عدم الركنية والوجوب، فيعمل به [1] .

أدلة أصحاب القول الثاني. استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول:

أولا: من السنة. ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - في ذكر إسراء النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر فيه قول الله - تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] [2] قال: «فلا أُذكر إلا ذكرت معي، وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي» [3] .

وهذا واضح الدلالة.

مناقشة هذا الدليل: يناقش من ثلاثة وجوه:

(1) ينظر: المبدع 2 / 158.

(2) سورة الشرح، الآية رقم (4) .

(3) هكذا ذكره الزركشي في شرحه 2 / 175 مستدلا به، وذكره ابن قدامة في المغني 3 / 174 بمعناه، وقد عزاه الزركشي للخلال في كتاب العلم وكتاب السنة، ولم أعثر عليه فيما بين يدي من كتب السنة، وقد أخرج البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب ما يستدل به على وجوب ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة 3 / 209 عن مجاهد في قوله: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) قال: لا أذكر إلا ذكرت أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت