أن كل خطبة من خطبتي الجمعة منفصلة عن الأخرى، فيجب أن تستقل بأركانها، ومنها الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، والوصية بتقوى الله - تعالى - [1] .
وأما الأقوال الأخرى فلم أطلع على أدلة لها.
ولا شك أن ما استدل به أصحاب القول الأول فيه قوة، مما يرجح قولهم.
واختلفوا في قراءة القرآن على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها ركن في كل منهما.
وهذا وجه مشهور عند الشافعية [2] وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة، وعليه أكثرهم [3] .
القول الثاني: أنها ركن في الأولى فقط.
وهذا وجه عند الشافعية [4] وبه قال بعض الحنابلة [5] .
(1) ينظر: مغني المحتاج 1 / 286.
(2) ينظر: حلية العلماء 2 / 278، والمجموع 4 / 520، وروضة الطالبين 2 / 25.
(3) ينظر: الكافي لابن قدامة 1 / 221، وشرح الزركشي 2 / 178، والفروع 2 / 110، والإنصاف 2 / 387، والمبدع 2 / 158.
(4) ينظر: المجموع 4 / 520، وروضة الطالبين 2 / 25.
(5) ينظر: شرح الزركشي 2 / 178، والفروع 2 / 110، والإنصاف 2 / 388.