القول الثالث: أنها ركن في إحداهما من غير تعيين.
وبهذا قال الإمام الشافعي، وهو الوجه الصحيح عند أصحابه [1] .
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: 1 - أن كل خطبة من خطبتي الجمعة منفصلة عن الأخرى، فيجب أن تستقل بأركانها، ومنها قراءة القرآن [2] .
2 -أن ما وجب في إحدى الخطبتين وجب في الأخرى، كسائر الفروض [3] .
3 -أن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين، فكانت قراءة القرآن في كل واحدة منهما شرطا كالركعتين [4] .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن قيام الخطبتين مقام الركعتين لم يثبت عليه دليل كما تقدم [5] .
(1) ينظر: الأم 1 / 231، وحلية العلماء 2 / 278، والمجموع 4 / 520، وروضة الطالبين 2 / 25، ومغني المحتاج 1 / 286.
(2) ينظر: مغني المحتاج 1 / 286.
(3) ينظر: الكافي لابن قدامة 1 / 221.
(4) ينظر: المغني 3 / 174، والمبدع 2 / 158.
(5) ص (34 - 35) .