المقصود منها حسب ما يراه أصحاب كل مذهب في ذلك كما تقدم عند الكلام على الأركان.
قال النووي:"ويكون قصرها معتدلا، ولا يُبالغ بحيث يمحقها" [1] .
الأدلة: استدلوا بأدلة من السنة، وآثار الصحابة، والمعقول:
أولا: من السنة: 1 - ما روي عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أنه خطب فأوجز، فقيل له: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزتَ، فلو كنت تنفستَ، فقال: إني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة، وإِن من البيان لسحرًا» [2] .
وفي رواية: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإقصار الخطب» [3] .
(1) المجموع 4 / 529.
(2) تقدم تخريجه ص (119) من صحيح مسلم.
(3) أخرجها أبو داود في سننه في كتاب الصلاة - باب إقصار الخطب 1 / 289، الحديث رقم (1106) ، والبيهقي في سننه الكبرى في كتاب الجمعة - باب ما يستحب من القصد في الكلام وترك التطويل 3 / 308، وقال الألباني في إرواء الغليل 3 / 79:"بسند حسن في المتابعات والشواهد".