فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 399

الأدلة:

أدلة أصحاب القول الأول: أولا: استدلوا على تحريم الكلام إذا لم يكن مخاطبة للإمام لحاجة بأدلة من الكتاب، والسنة، وآثار الصحابة، والمعقول:

-فمن الكتاب: قول الله - تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204] الآية [1] .

فقد ورد عن بعض التابعين أنها نزلت في شأن الخطبة [2] وقد أمر بالاستماع والإنصات، ومطلق المسألة للوجوب [3] وذلك يقتضي تحريم الكلام.

مناقشة هذا الدليل: نوقش بأنها محمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلة، إن سلم بأن المراد الخطبة [4] .

الإجابة عن هذه المناقشة: يجاب بأن هذا الحمل مخالف لظاهر الآية المؤيدة بالأحاديث الآتية، والجمع بين الأحاديث يكون بإبقائها على ظاهر دلالتها وقصر ما ورد فيه الكلام على الحاجة

(1) سورة الأعراف، جزء من الآية رقم (204) .

(2) ومنهم مجاهد وعطاء كما ذكر الطبراني في تفسيره 9 / 165.

(3) بدائع الصنائع 1 / 264.

(4) ينظر: المجموع 4 / 525، ومغني المحتاج 1 / 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت