فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 399

الأول: أن اعتبار الخطبة شرطا في صحة الجمعة محل خلاف بين الفقهاء، فمنهم من لا يعتبرها شرطا - كما تقدم - فلا يلزمه هذا الدليل.

الثاني: أنه قياس مع الفارق، فإن تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة، وقد ثبت اشتراط العدد فيها - أي الصلاة - بأدلة خاصة، بخلاف الخطبة فليست جزء من الصلاة، والله أعلم.

دليل صاحب القول الثاني: أن الخطبة ذكر يتقدم الصلاة، فلم يشترط له العدد، كالأذان [1] .

مناقشة هذا الدليل: نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الأذان ليس بشرط، وإنما مقصوده الإعلام، والإعلام للغائبين، والخطبة مقصودها التذكير والموعظة، وذلك يكون للحاضرين، كما أنها مشتقة من الخطاب، والخطاب إنما يكون للحاضرين [2] .

الترجيح: بعد التأمل في أدلة القولين في المسألة اتضح أنها جميعا محل

(1) ينظر: المغني 3 / 210.

(2) ينظر المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت