الأول: أن هذا استدلال بالفعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب.
الثاني: أن هذا الدليل - على تقدير القول بأنه يدل على الوجوب - لا يقتضي اكتمال العدد الذي تنعقد به الجمعة، وإنما يتحقق بحضور عدد يستمع الخطبة.
ثانيا: من المعقول: 1 - أن الغرض من خطبة الجمعة الوعظ والتذكير، وذلك ينافي كون الخطيب وحده [1] .
مناقشة هذا الدليل: يناقش بالوجه الثاني من وجهي مناقشة الدليل السابق، من أن ذلك لا يتطلب اكتمال العدد الذي تنعقد به الجمعة، فيتحقق غرض الوعظ والتذكير بحضور أيّ عدد.
2 -أن الخطبة ذكر جعل شرطا في صحة الجمعة وانعقادها، فوجب أن يكون من شرطه اجتماع العدد، كتكبيرة الإحرام [2] .
مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين:
(1) ينظر: المرجعان السابقان.
(2) ينظر: الإشراف 1 / 134، والمغني 3 / 210، والبدع 2 / 159، وكشاف القناع 2 / 34.