فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 746

ذكر تلاوة القرآن، وفضلها وصورتها:

التلاوة الاتباع. من قولهم تلا الشيْءُ الشيْءَ إذا تبعه.

كأن قارئ القرآن يتبع في قراءته ما أنزله الله عز وجل كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتبع ذلك إذا قرأه عليه جبريل عليه السلام.

وقيل: كان الذي يتلو كتاب الله هو الذي يقرؤه، ويعمل بما فيه.

فيكون تابعًا له.

والقرآن يكون سائقًا له، وقائدًا. وهو معنى قوله عز

وجل: (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) أي يقرؤونه، ويعملون بما فيه.

وعن ابن عباس: يتلونه حق تلاوته يتبعونه حق اتباعه.

قال عكرمة: ألا ترى أنك تقول: فلان يتلو فلانًا أي يتبعه.

(وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا(1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) .

وقال غيره يكونون أتباعًا للقرآن، والقرآن لهم بمنزلة إمام

يقتدون به.

حدثني أبو المظفر الجوهري، رحمه الله بالإسناد المتقدم إلى

النسائى، أخبرنا قتيبة بن سعيد، نا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن

أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل، وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل، وآناء النهار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت