زعموا أنه منسوخ بقوله عز وجل ة (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا)
فما أدري أي الأمرين أعجب؟
إدخال النسخ في الأخبار، أو جعل الاستثناء نسخًا؟.
فهذه ثلاثون موضعًا لا ترى فيها لا ناسخًا ومنسوخًا متيقنًا.
هي من آخر ما نزل من القرآن، وهي في الإنزال بعد براءة عند
أكثر العلماء.
وقال آخرون: براءة بعدها.
وذهب جماعة إلى أن المائدة ليس فيها منسوخ؛ لأنها متأخرة النزول.
وقال آخرون: فيها من المنسوخ عشرة مواضع:
الأول قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا)
قال الشعبي، وغيره: ولم ينسخ من المائدة غير هذه الخمسة، نسخها الأمر بقتال المشركين، وقال ابن زيد: هذا كله منسوخ بالأمر بقتالهم كافة.
وقال ابن عباس، وقتادة: (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) يعني منع المشركين من الحج، ثم نسخ ذلك بالقتل.
والشعائر جمع شعيرة، وشعيرة بمعنى مشعرة، أى: معلمة.