فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 746

لا نسخ فيها

قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً)

هي منسوخة بالتي بعدها، وقيل: نسخت بالزكاة في الآية التي بعدها.

وروي عن عليٍّ عليه السلام أنه قال:

"إن في كتاب الله آية لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد"

بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - تصدقت بدرهم"."

وفي طريق أخرى فكنت كلما أردت أن أسأله عن مسألة تصدقت بدرهم، حتى لم يبق معي غير درهم واحد.

فتصدقت به، وسألته، فنسخت الآية، ونزل ناسخها: (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. . .) الآية.

واختلفوا في سبب الأمر بذلك، فقال قائلون: كان ذلك تعظيمًا

لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال ابن عباس وقتادة: أكثروا من المسائل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فصبر كثير

من الناس، وكفوا عن المسألة، ثم وسع الله عليهم بالآية التي بعدها.

وابن عباس، رحمه الله، يجل محله من العلم عن مثل هذا، لأنه قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت