فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 746

ذِكرُ الشوَاذ

الشاذ مأخوذ من قولهم: شَذ الرجلُ يشِذ شُذُوذًا، إذا انفرد عن

القوم، واعتزل عن جماعتهم.

وكفى بهذه التسمية تنبيهًا على انفراد الشاذ، وخروجه عما عليه الجمهور.

والذي لم يزل عليه الأئمة الكبار القدوة في جميع الأمصار من

الفقهاء، والمحدثين، وأئمة العربية توقيرُ القرآن، واجتنابُ الشاذ، واتباع

القراءة المشهورة، ولزوم الطرق المعروفة في الصلاة، وغيرها.

قال ابن مهدي: لا يكون إمامًا في العلم من أخذ بالشاذ من العلم.

ولا يكون إمامًا في العلم من روى عن كل أحد، ولا يكون إمامًا في العلم

من روى كل ما سمع.

وقال الحارث بن يعقوب: الفقيه كل الفقيه من فَقُهَ في القرآن.

وعرف مكيدة الشيطان.

وقال خلاد بن يزيد الباهلي: قلت ليحيى بن عبد الله بن أبي

مليكة: إن نافعًا حدثني عن أبيك، عن عائشة، رضي الله عنها، أنها كانت

تقرأ (إذ تَلِقُوْنَهُ) وئقولؤ إنَما هو وَلْقُ الكذب، فقال

له يحيى: ما يضرك ألَّا تكون سمعته من عائشة؟

نافع ثقة على أبي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت