والوزن العدل خير لمن فعله، وأحسن عاقبة، والتأويل: العاقبة.
ومثل هذا من الخبر لا ينسخ، وأخبر تعالى في المطففين بالويل
لمن طفف، ولا تعارض بينهما، ولا نسخ.
وليس في سورة الكهف شيء.
إلَّا أن السدي قال في قوله عز وجل: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) : هو منسوخ بقوله عز وجل: (وَمَا تَشَاْءوْنَ إلا أنْ يَشَاءَ اللَّهُ) .
والذي قاله باطل، والمراد التهديد لا التخيير، ولو فرض ما قاله لم يكن
قوله عز وجل: (وَمَا تَشَاْءوْنَ إلا أنْ يَشَاءَ اللَّهُ) معارضًا له، ويلزم من
القول بأن هذا على التخيير إباحة الكفر، ومن اعتقد أن الله عز وجل
أباح الكفر فهو كافر..
سورة مريم عليها السلام
ليس فيها من المنسوخ شيء، وقال قوم: قوله عز وجل:
(وَأنْذِرْهُمْ يَوْيَم الْحَسْرَةِ) نسخ بآية السيف وهذا من أعجب
الجهل؛ أترى أنه لما نزلت آية السيف بطل إنذاره، وتذكيره بيوم القيامة؟
وقالوا في قوله عزَّ وجلَّ: (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا(59) .
قالوا: نسخ بقوله: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ) وقد تقدم ذكر هذا.
وكذلك قالوا في قوله عز وجل: (وَإنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا)