فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 746

أي فلا حرج على الموصى إليه إذا خاف ذلك أن يأمر

الموصي بالعدل، وهذا ليس بنسخ.

السادس: قوله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا)

قالوا: هو منسوخ بقوله: (وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ)

قالوا: والمعروف القرض، فإن أيسر رد، وإن مات فبل أن يوسر فلا

شيء عليه، وليس هذا إن قيل بنسخ؛ لأن هذا ليس بظلم.

السابع، قالوا: قال الله تعالى (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ) في أربعة

مواضع، ولم نجد للموصي في ماله حدًا، ثم نسخ هذا بقوله عليه السلام

"الثلث والثلث كثير"

وهذا ليس بنسخ إنما هو بيان، كما بين مقدار ما تجب

فيه الزكاة، وعدد أركان الصلاة.

الثامن: قوله عز وجل: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ)

والتي بعدها هي منسوخة بالحدود، وهذه الآية في النساء

المحصنات، والأبكار، والتي بعدها في الرجال، الثيب منهم والبكر.

ونسخ الجميع بالحدود.

وقيل: إن الآية الأولى في المحصنين، والثانية في البكرين وعليه جماعة.

والأول هو الصحيح، وهو قول ابن عباس.

وقيل: ليس هذا بنسخ لأنه سبحانه وتعالى قال: (أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُن سبِيلًا)

لأنه قد كان الحكم منتظرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت