روى أبو عمرو، عن عيسى بن عمر أنه كانت قراءته(نسبحك
كثيرًا، ونذكرك كثيرًا إنك كنت بنا بصيرًا)بالإدغام.
قال: وحدثنا طاهر بن غلبون المقرئ، حدثنا أبو بكر بن مجاهد.
قال: كان مسلمة بن محارب من علماء العربية، وكان يقرأ بالإدغام
بقراءة أبي عمرو، ويزيد حروفًا لم يدغمها أبو عمرو.
قال: وأخبرنا أبو الحسن شيخنا، يعني: ابن غلبون، قال: حدثنا
عبد الله بن المبارك، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا صالح بن زياد.
عن اليزيدي، عن أبي عمرو أنه قال: الإدغام كلام العرب الذي يجري
على ألسنتها، ولا يحسنون غيره.
وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) ، و (أطيرنا) .
و (اثَّاقَلْتُمْ) .
و (فمن اضطر) وقبل كل شيء (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) .
والإدغام لا ينقص من الكلام شيئًا إلَّا أنك إذا أدغمت شددت الحرف.
فلم ينقص منه شيئًا.
قال: والعرب إذا أرادت التخفيف أدغمت، فإذا كان الإدغام
أثقل من الإتمام أتمت.