فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 746

كان أشذ.

والفتح المتوسط هو ما بين الفتح الشديد، والإمالة

المتوسطة، وهو الذي يستعمله أصحاب الفتح من القرّاء كابن كثير.

وعاصم، وغيرهما.

قال: والإمالة أيضًا على ضربين: متوسطة، وشديدة.

والقرّاء يستعملونهما معًا.

فالإمالة المتوسطة هي أن يؤتى بالحرف بين الفتح

المتوسط، وبين الإمالة الشديدة.

والإمالة الشديدة هي أن تقرب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ.

والمصنفون من القراء المتقدمين قد يعبرون عن هذين الضربين

من الممال بالكسر مجازًا واتساعًا، كما يعبرون عن الفتح بالتفخيم.

ويعبرون أيضًا عنهما بالبطح والإضجاع.

قلت: وقد عبر عنهما سيبويه بالإجناح.

قال أبو عمرو: وذلك كله حسن مستعمل بدليل تسمية العرب

الشيء باسم ما هو منه، وما قاربه، وجاوره، وكان بسبب منه، وتعلق به

ضربًا من التعلق.

قال: ولهذا يعبر عن الإشمام بالضم في نظائر ذلك.

ثم قال: وعلماؤنا مختلفون في أي هذه الأوجه الثلاثة أوجه من

طريق النظر، وأولى من جهة القياس؟.

فقال بعضهم: أوجهها، وأولاها الفتح إذ هو الأصل، وممن ذهب إلى ذلك أبو عبيد القاسم بن سلاّم.

واحتج بالحديث المروي عن زيد بن ثابت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ما حدثنا محمد بن أحمد بن على، قال: حدثنا محمد بن القاسم، حدّثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عمّار بن عبد الملك، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت