إلا أنهم قالوا:"شاة"فجاء على حرفين لَمَّا أمن لحاق التنوين باتصاله
بعلامة التأنيث، ومثله قولهم: باه فأبدلوا الألف - من الهمزة وأرادوا
الباءة كما أبدل في:
.. . لا هَنَاكِ المَرْتَعُ""
ثم حذف أحدهما لالتقاء الساكنين، وأنشد محمد بن السريّ عن
أبي محمد اليزيديّ:
فياشر ملك مُلك قيس بن عاصم. . . على أن قيسًا لم يطأ باه محرَم
قال: ومثل ذلك ما حُكيَ عن الكسائي أنه سمع:"اسقني شَربَة ما"
بلفظ التي للاستفهام، هذا إذا وقف.
فإذا مضى قال: شربة إمًا يا هذا. إلّا أن"باه"أحسن من ما لتكثرها بعلامة التأنيث ووجهه: أنه جعل الهمزة التي قلبت على غير قياس في حكم المخففة على القياس، وحذف لالتقاء الساكنين، فلحق التنوين الباقية فحذفت كما حذفت في عصا ورحا.
قال: ومن ذلك قولهم:"أيش كان"أي: أي شيء، فخفف، وألقيت
الكسرة على الياء، فأسكنت للاستثقال، ثم حذفت لالتقائها مع التنوين،