محسن العيني: قبل أن أعود إلى صنعاء.
أحمد منصور: إلى صنعاء.
محسن العيني: إلى صنعاء نعم.. فشرحت لهم وبعدين قلت لهم أنه فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وأنا وزيرها أرجو أن تتوقف كل التصريحات التي تثير والتي تخلق لنا أعداء لسنا بحاجة إليه على كل حال..
أحمد منصور [مقاطعًا] : تجاوبوا معك؟
محسن العيني: تجاوبوا وقالوا نحن مؤيدين وموافقين وكذا وحتى الدكتور البيضاني اقترح توجيه الشكر لوزير الخارجية وكذا.. وغادرت في الصباح الباكر.
أحمد منصور: شعرت قبل أن تغادر إلى أن العسكر شعروا أنه فيه كيكة كبيرة كل واحد لازم يأخذ منها قطعة.
محسن العيني: شعرت بأنه فيه عدد من العسكريين يومها بدؤوا يسترخون، شعروا بأنه القاهرة موجودة الرئيس جمال عبد الناصر موجود لا خوف على الثورة ولا خطر عليها، بدأ نوع من التواكل لم يكن هناك طمع أو اندفاع أو كذا لا بالعكس كانوا كلهم مشفقين وحريصين لكن بدأ الاطمئنان إلى أنه ما دام.. يعني قائد العرب موجود هنا فكل شيء سيمشي بشكل جيد.
أحمد منصور: لكن كانت حقيقة الوضع ماذا؟
محسن العيني: حقيقة الوضع خطيرة.
أحمد منصور [مقاطعًا] : كيف كانت الخطورة؟
محسن العيني [متابعًا] : ولهذا السبب أنا دفعت ثمن كبير في هذا الموضوع، كان الأخوان جميعا يعتقدون بأنه لم يعد هناك أي مخاوف على الثورة، أنا لأني عشت في القاهرة فترة وشاهدت ما جرى في وحدة سوريا ومصر وشاهدت بعض التصرفات التي لا تنم عن معرفة دقيقة بما يجري في العواصم الأخرى، كنت أشعر بأن اليمن تتعرض لبعض المشاكل وأن بعض التصرفات في صنعاء تسيء إلى القاهرة أكثر مما تخدمها.
أحمد منصور: غادرت وأنت مطمئن؟
محسن العيني: غير مطمئن ولهذا جئت إلى القاهرة.
أحمد منصور: التقيت مع عبد الناصر.
محسن العيني: والتقيت مع الرئيس عبد الناصر.
أحمد منصور: ماذا دار بينك وبينه؟
محسن العيني: شرحت له من جديد ما شاهدته فبعد ما استمع..