فهرس الكتاب
محسن العيني: كان تصوره إنه يكفي أن يتعهدوا بعدم المساعدة، أنا فيما بعد قلت لبانش قلت له الرئيس عبد الناصر زعيم كبير لا يفكر في الأخطار الصغيرة قلت له نحن في اليمن كيف نطمئن إلى أن السعودية وبريطانيا لا يتدخلوا في شؤون اليمن ولا يقدموا مساعدات إذا لم يتم الاعتراف وأنه حسما للأمور لابد أن يعترفوا، الذي حدث أن المملكة السعودية اعتذرت عن استقبال بانش بسبب تصريحاته التي أصبحت كأنها منحازة..
أحمد منصور: إلى اليمن.
محسن العيني: إلى الجمهورية فعاد فبدأت بعده مهمة إلسونس بانكرز الذي كلفه الرئيس كيندي بحمل رسالة إلى القاهرة وإلى الرياض..
أحمد منصور: بعدما اُعتمِدت أنت سفيرا لليمن..
محسن العيني: أنا أصبحت سفيرا في واشنطن..
أحمد منصور: في واشنطن واستقبلك كندي؟
محسن العيني: نعم وهذا جاء بأسلوب آخر وهو فك الارتباط ما فك الارتباط لكن بقي الموضوع معلق.
عبد الناصر وتوريط الجيش المصري باليمن
أحمد منصور: يعني هنا عبد الناصر كان لديه مخطط استراتيجي واضح لما يحدث في اليمن أم أن باعتبار عبد الحكيم عامر وأنور السادات كان أحدهما لديه الملف العسكري والآخر لديه الملف السياسي كانا يورطا عبد الناصر بمعلومات غير دقيقة عن الأوضاع بحيث أنه كان كما قلت أنت في حلقة سابقة كان يتصور بطائرتين ببعض العسكر يسيطر على اليمن وإذا به يزج بسبعين ألف جندي مصري إلى هناك في حرب استمرت أو بقيت القوات فيها لأكثر من خمس سنوات حتى مُني بالهزيمة الكبيرة في 1967.
محسن العيني: يعني أنا تصوري أنه كان غير ملم بحقائق الأمور تماما ولهذا أضطر أن يسافر إلى اليمن..
أحمد منصور: ما هو السبب في عدم إلمامه؟