فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 6253

محسن العيني: أنا لما وصلت للقاهرة وصلت نزلت في فندق شبرد في فندق شيراتون، فعلي ناصر في جناح وأنا في جناح والضباط المصريين موجودين في الوسط كنا إحنا في حالة حرب فأنا أول ما دخلت خلعت جاكتتي كده ورحت دخلت خبطت عليه ودخلت وتعانقنا مش عارف ايه والتقينا هم كانوا بيعدوا قاعة تحت في الأوتيل وكيف ندخل إحنا ندخل من جانب وهذاك من جانب وكذا وبتاع ودخلت وجاء عبد الفتاح إسماعيل التحق بنا كذلك وأمضينا ليلتان أظن كاملتين ونحن نبحث في الموضوع من أوله إلى آخره، كان فيه خمس لجان موجودة في القاهرة هنا كان فيه وفد من الشمال ومن الجنوب صار لهم مدة يجتمعون مع وفد الجامعة العربية وبيأخذوا ويعطوا في النقاش وكده والجدال فيه، بس أنا كنت حاسس أن الموقف سياسي مش قانوني ولا كذا، فلما التقينا اكتشفنا معا أنه لا يمكن أن يحدث استقرار إذا استمر فيه كيانين، لأنه الحدود اللي كنا نتقاتل عليها البرقيات بيننا وبينهم الحدود الوهمية ما حدش يعترف أنه فيه حدود، طيب إذا حدود وهمية بنتحارب عليها ليه؟ بعدين في الجنوب آلاف من الشماليين مشتركين في الحكم بما فيهم عبد الفتاح اسماعيل، في الشمال آلاف من الجنوبيين مشاركين في الحكم بما فيهم عبد الله الاصنج، محمد سالم باسوندا مجموعات كبيرة فكان الوضع إما أن نفصل البلدين ونعمل سور برلين بيننا وبينهم أو نتحد وإلا سيستمر النزاع فتوصلنا إلى أنه الحل الطبيعي هو الوحدة.

أحمد منصور: كيف توصلتم من حالة الحرب إلى حالة الوحدة في جلسة أو في عدة جلسات في اجتماعات متتالية أسمع منك التفصيل بعد فاصل قصير.

محسن العيني: أتفضل.

أحمد منصور: نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذه الشهادة فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد لمتابعة شهادة الأستاذ محسن العيني رئيس الوزراء اليمني الأسبق على العصر، كيف وصلتم في أكتوبر عام 1972 من حالة الحرب مع اليمن الجنوبي إلى حالة الوحدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت