أحمد أبو صالح: يا صاحبي، عندما وصلنا إلى مصر وبعد فترة وجدنا أنفسنا في محيط ليس كالمحيط الذي تربينا فيه في سوريا، أدركنا أن الحركة التي كانت ذات تأثير كبير جدًا بالشارع المصري هي حركة الإخوان المسلمين، إذا ما قورنت بحزب الوفد وأحزاب أخرى، الحزب الذي كنا نعتقد أنه وقف على الإقطاعيين وعلى الرأسماليين وإلى آخره لم نجد حزبًا يلاقي هوىً في نفوسنا كشباب نعتقد أننا يجب أن نطوِّع وبلد يجب أن نتقدم بها يجب.. يجب، لم نجد في حزب الوفد أو الأحزاب الأخرى التي كانت على شاكلته ما يستهوي أي وجه من أوجه نشاطاتنا..
أحمد منصور: أيه اللي استهواك في الإخوان المسلمين؟
أحمد أبو صالح: يا سيدي، كان لي زميل في الكلية أعتقد أنه كان في ذلك الحين عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين.
أحمد منصور: تذكر اسمه؟
أحمد أبو صالح: كان يحدثني دائمًا وأنا بصراحة من عائلة محافظة ومتديِّنة، وفيها نسبة كبيرة من الذين درسوا في الكليات الشرعية والمدارس اللي بحلب فيه مثلًا الخسراوية، كل أبناء عمي درسوا بالخسراوية، هي من إنشاء الأتراك، وهي مدرسة تدِّرس الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي وإلى آخره، فأنا إبن هذه العائلة، لذلك يعني لم يكن غريبًا علي أن يلحظ هذا الإنسان أو يلاحظ بأنني لست بعيدًا عن ما يحمل هو من أفكار.
أحمد منصور: تذكر اسمه؟
أحمد أبو صالح: لا أذكر مع الأسف؟ لأنه فترة مضى.. مضى كثير من الأيام، المهم هو الذي قال لي بعد حين هل أنت على استعداد للقيام بزيارة الشيخ حسن البنا، طبعًا أنا..
أحمد منصور: كده حسن البنا على طول، خبط لزق يعني