أحمد أبو صالح: نعم، وتقرر في حالة من الحالات نقله إلى موقع آخر، فقام البعثيون وعلى رأسهم مصطفى حمدون وعبد الغني قنوت بالعصيان في قطنة احتجاجًا على نقل عبد الحميد السراج لأنه كان يعتبر من البعثيين وإن لم يكن منظمًا، وبالفعل أُعيد إلى منصبه بمعنى أنه قبل الوحدة كان يشغل منصب مخابراتي، وأسهم فعلًا في موضوع الوحدة إسهام كبير جدًا، وهو ذكي وفطين لدرجة بالإضافة لخبرته المخابراتية، لدرجة إنه يمكن أن يقنع عبد الناصر بأنه هو الرجل الذي يمكن أن يُعوَّل عليه في الإقليم الشمالي، وفعلًا هو حسب علمي أنا باعتباري كنت على احتكاك دائم به لأسباب تنظيمية بالاتحاد القومي.
أحمد منصور: ولازلت كأسباب شخصية..
أحمد أبو صالح: شخصية.. شخصية أيه، ففعلًا كان هو يعني القوة الفاعلة في ضمان ولاء القوى الفاعلة في المجتمع بسوريا في الإقليم الشمالي إنه عدم.. ضمان عدم التحرُّك أو القيام بأي نشاط ضد الوحدة، لذلك كان معروف عن عبد الحميد السراج بأنه يعني مستعد لقمع أي محاولة يمكن أن تنال.. تنال من الوحدة أو من عبد الناصر..
أحمد منصور: فوضع الناس تحت القمع والاستبداد..
أحمد أبو صالح: وفعلًا بدأ الشيوعيون بالتحرُّك لأنهم لم يكونوا موافقين على موضوع الوحدة بدليل أن نائبهم الوحيد في المجلس النيابي خالد بكداش هو الوحيد الذي لم يصوِّت إلى جانب الوحدة.. جانب الوحدة ثم غادر سوريا إلى الاتحاد السوفيتي ولم يعد، الشيوعيون طبعًا يعني رأسًا سجَّلوا على أنفسهم بأنهم أعداء للوحدة، وبالتالي نالهم الجزء الأكبر من الأذى أو الضرر بالمقارنة مع الآخرين فزج عدد منهم بالسجون..
أحمد منصور: أنا عندي.. أنا عندي سؤال للشعب السوري كله: كيف يقبل هذا الشعب في مقابل شعارات رُوِّجت له أن يتم القضاء على الديمقراطية وعلى الأحزاب، وأن يعيش تحت قمع المخابرات والأمن بدعوى الوحدة؟