أحمد منصور: معركة الكرامة رغم النجاح الذي حققته لكن ليس لها مكانة في الإعلام العربي بالشكل الذي -يعني- أعاد للعرب كثير من الثقة بعد هذه المعركة، لماذا -يعني- ليس هناك شكل من أشكال -يعني- وضع المعركة على قائمة الانتصارات العربية؟
مشهور حديثة الجازي: يا سيدي إذا أهل المعركة ينسوا ذكر مشهور حديثة، وهم يجب أن يكونوا فخورين بها، أنا لم أُدعَ على كل الندوات التي تخص معركة الكرامة..
أحمد منصور ]مقاطعًا[: رغم أنك كنت قائد المعركة؟!
مشهور حديثة الجازي ]مستأنفًا[: أنا لا أحمل هذا الوسام، حتى وسام معركة الكرامة لم يعط لي، لأنه يعتقد..لأنه يعتقد أن هذا يكبرني مع كل أسف، هذا نوع من النكران للجميل للأسف، لأني لم أعمل للمعركة من أجل عشيرتي، أو عائلتي، أنا عملتها من أجل وطن وقضية، ولكني -رغم هذا- كله أنا فخور بما أديت، وأنا غير نادم على ما عملت، وغير نادم من أي نتائج كانت التحقت بي بعد ذلك المعركة.
أحمد منصور: كيف كان وضع الساحة أو الـ..
مشهور حديثة الجازي ]مقاطعًا[: سألتني عن العلاقات، استمريت في العلاقات مع الأخوة الفدائيين كما كنت، ولكن طبعًا أنا خارج الزي العسكري، علاقة الصداقة والآراء حتى أنهم أثناء معاركهم في بيروت كنت أزورهم تحت الرصاص.
أحمد منصور ]مستأنفًا[: هذا بعد.. أنا أسأل عن العلاقة بعد المعركة، يعني طبيعة العلاقة مع الفدائيين بعد المعركة؟
مشهور حديثة الجازي: طبعًا -كما ذكرت لك- نتيجة الحسد والفشل من جانب قسم كبير من بعض العسكريين والسياسيين، بدأت الحملة ضد وجود العمل الفدائي وضدي شخصيًا، وبدأت تعبئة كاملة أن تواجد العمل الفدائي على ساحة الأردن هو مضاد، وهو ضد النظام بداخل الأردن، طبعًا هناك حملات ودس وإلى آخره، حتى بدأت الاصطدامات الصغيرة تكبر شيئًا فشيئًا، شيئًا فشيئًا، وتصغر وتكبر حتى أنه اصطدمت إلى معارك كبيرة، وأتت إلى أبواب (أيلول) الذي يؤسفني يعني ما حدث به.