أحمد أبو صالح: صح شاركت وكان فيه هناك تعذيب، وإن كان أقل درجة لكن كان موجودًا، لكن كما قلت لك، كنت أحاول عندما أطَّلع أن يعني أتصرف كإنسان، لست حاقدًا، والآن أنا أتكلم وأنا لست حاقدًا على أبناء هذه الطائفة النصيرية، لأنه أبناء الطائفة النصيرية أناس عايشين على رؤوس الجبال، لا يعرفون ماذا يفعل من يحكم باسمهم، ما بيعرفوا وهم معظمهم فقراء، اللي استفادوا حفنة من الناس، ركبوا الطائفة، واستغلوا الطائفة لتنفيذ مآربهم، وهادول الحرس القديم والحرس الجديد وإلى آخره، هادولي كلهم مخضبة أيديهم بالدماء، لذلك هادولي مثلًا رأيي أنا لا يمكن بشكل من الأشكال أن يصدروا عفوًا في يوم من الأيام، لأنه قتلوا عشرات الألوف، وانفقد أيضًا 15، 20 ألف إنسان مفقودين حتى اليوم، وتشرد مئات الألوف، طب كيف ممكن يصدروا عفو هؤلاء؟ مستحيل، لأنه إذا أصدروا عفو تتكشف كل الحقائق، أنا بنت أخوي، عم تنتظر زوجها اللي صار من سنة 82 مثلًا منتصر، واحدة أخرى عم تنتظر زوجها عدنان، وكثيرين على شاكلة هؤلاء الناس ما بيعرفوا مصير أبنائهم أو أختهم ما بيعرف، الآن فيه بصيدنايا 500 معتقل من الإسلاميين، مضى على اعتقالهم أكثر من 20 سنة وأهلهم ما بيعرفوا كيف عايشين، حتى تبين على أنه هادول المساكين فقدوا اعتبارهم، فقدوا شخصيتهم، اهتز تفكيرهم، حتى طُلب إليهم أن يصوموا، ما أدركوا قيمة الصيام، مع العلم شوف بكل بلاد الأرض، بيجي المعتقل السياسي بيصوم عن الطعام حتى يحرك قضيته، يحرك منظمات حقوق الإنسان، في سوريا المساكين اللي مضي عليهم ربع قرن بالسجون، ما عادوا على استعداد حتى يصوموا، وهم فقدوا كل شيء ليش؟ لأنه فقدوا اعتبارهم، فقدوا إنسانيتهم، يعني بعد كل ها السنين، ووسائل التعذيب التي استخدمت معهم، وصلوا لدرجة إنهم يعني انشل تفكيرهم، ما عاد له قيمة، قصة الصيام، والإضراب عن الطعام، حتى مواطنَّا، حتى المحامي والمهندس والطبيب وصلوا لدرجة إنه