فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 6253

عدنا عبر باريس لأن زيارة بورقيبة كانت متواصلة، كان يجب أن يتوجه إلى لبنان، ثم سوريا، ثم العراق وتركيا وإيران، فكانت فرق من الوزراء تعود إلى تونس، وفرق جديدة تلتحق بالرئيس بورقيبة، لكن لما وصلنا إلى تونس استمعنا إلى الخطاب استمعت إلى خطاب الرئيس، وتبينت أن الجماهير الفلسطينية كانت تصفق وكانت متحمسة.

أحمد منصور:

لما أعلنه؟

محمد مزالي:

طبعا.

أحمد منصور:

رغم أنه في تلك الفترة طرح مثل هذا الكلام كان يعتبر ضد الموجة العربية العامة؟‍‍‍‍‍‍!

محمد مزالي:

طبعا، لكن قال لهم: أنتم الآن لاجئين.. وأنتم الآن في الخيام، وليس بالخطب الرنانة ولا بالشعارات الفضفاضة يمكن أن تتحسن منزلتكم، أو ترجعوا إلى أراضيكم، بل بالعمل السياسي، ومن هنا المدخل كان المدخل إلى الفكرة التي أتى بها، وهي التمسك بالشرعية والكفاح داخل الحدود.

أحمد منصور:

نفس الفكرة التي انتهجها بورقيبة في عملية استقلال تونس..

محمد مزالي:

نعم.

أحمد منصور:

يريد أن يطبقها الآن فيما يتعلق بفلسطين؟

محمد مزالي:

نعم.. يعني سياسة المراحل، وافتكاك ما يمكن افتكاكه تمهيدا واستعدادا لمرحلة أخرى.

أحمد منصور:

كان بورقيبة يدرك أن إعلانه هذا سوف يواجه برفض عربي، كما حدث بالفعل، ووصل الأمر إلى حرق السفارة التونسية في مصر.

محمد مزالي:

نعم، رفض عربي، ورفض إسرائيلي، لأن إسرائيل رفضت الخطة البورقيبية تفصيلا وجملة، وقعت يعني قضية أخرى تزامنت مع قضية تصريح بورقيبة في أريحا، وهي قرار الرئيس عبد الناصر -الله يرحمه- قطع العلاقات مع ألمانيا الفيدرالية، والاعتراف بألمانيا الشرقية، نظرا لملابسات سياسية ضمن أظن أن ألمانيا الفيدرالية اعترفت بإسرائيل أو شيء كهذا يعني..

أحمد منصور:

وبورقيبة خرج عن هذا؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت