فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 6253

وتزعل (وسيلة) .. فالذي حصل في 83 وأوائل 84 أظن 83 هو أنه في يوم من الأيام، وكنت إلى جانب (بورقيبة) في تدشين قسط كبير من جلب مياه الشمال إلى تونس والوجه القبلي والساحل، فأقبلت عليه سيدة محصنة بين قوسين (زوجة محامي) فوضعها إلى جانبه في المنصة، أنا قمت شخصيا، لأن هذا أعتبره غير لائق، ويقدر أن يفعل ما يشاء في بيته أو في خلوته، لكن أمام الناس وممارسة السلطة مش ممكن، فابعدت ثم لما انتهى الموكب ناداها أن تصاحبه في السيارة، أخذت مكاني إلى جانبه في السيارة، فأنا قلت للسيد الرئيس أعتذر عندي موعد في المكتب، قال لي تفضل، مشت معاه، وتناولت الغداء معاه بحضور بعض الوزراء، منهم (إدريس قيقا) ، ويبدو أنه بعد الغداء اصطحبته لتناول الشاي في صالون معين، فقيقا هاتف وسيلة وكانت في (جدة) وكان كل يوم (بورقيبة) يسألني عن (وسيلة) كيف حالها؟ هل كلمتك؟ هل كلمتها؟ ففي ذلك اليوم، وأنا كنت في مكتبي الساعة السادسة أو السابعة مساء، كلمني (بورقيبة) والعادة يكلمني في الصباح فقط، قال لي يا سي محمد، قلت نعم، قال لي توا وسيلة كلمتني في التليفون من جدة باللغة العامية وقال لي سمعتني كلام، معناها أغلظت القول، قالت له كلام كبير، وقال بعد ما سبتني، هي قالت خذ أختها (نائلة) وسبتني كمان، كذلك.

أحمد منصور:

كم كان الفرق في العمر بين (وسيلة) وبورقيبة؟

محمد مزالي:

10 سنوات، وكان يقول لها يعني بين قوسين كان يقول لها يا وسيلة أنت أصغر مني 10 سنين، لكن أنا سأدفنك، وسأخصص لك قبر إلى جانب قبري في (المنستير) ، قالت له أعوذ بالله، أنا ما أحبش أدفن في (المنستير) ، أدفن في تونس، باحذا آبائي وأجدادي.

أحمد منصور:

في الحلقة القادمة أسمع منك باقي هذه القصة، وأكمل معك فترة مسؤوليتك ورئاستك للحكومة ابتداء من أبريل في العام 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت