فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 6253

لا.. لا.. وقد سألتني مرة مجلة (جون أفريك) : هل لي أنصار؟ قلت لها: لا.. أنا وحدي.. ما عندي إلا أبنائي فقط، أبنائي من عائلتي، البقية كلهم نعتبرهم مناضلين، ومواطنين سواسية، يعني لم أفكر في يوم من الأيام أن أكون لي رجال أو نساء.

أحمد منصور:

هل طبيعتك هي التي لم تؤهلك إلى تكوين رجال وتكوين وضع أمن؟

محمد مزالي:

ليس طبيعتي، بل عقيدتي بأن السياسة أخلاق أو لا تكون، وكنت دائما، ولا أزال أعتبر أن الغاية لا تبرر الوسيلة، بحيث أقحمت دائما في البعد السياسي بعدا أخلاقيا وحضاريا، وكدت أكون الوحيد.. هناك بعض زملاء مثلي، لكن كدت أكون الوحيد بهذا الاتجاه.

أحمد منصور:

يعني إذن هناك الرئيس بورقيبة، هناك (وسيلة عمار) وما حولها ومن حولها من بعض الوزراء.. هناك بعض الوزراء الآخرين الذين احترفوا السياسة، واستطاعوا أن يكونوا مراكز قوى لأنفسهم، أما أنت كوزير أول وكرئيس حكومة فكنت وحيدا كما تقول.

محمد مزالي:

وكنت أقول لنفسي -كلما نبهت إلى الأخطار- قلت: أنا وزير أول، اصطفاني الرئيس بورقيبة، فإذا بدا له أني لا أقدر على تأدية الرسالة، فيكفي بكلمة أن أرجع إلى التعليم أو أتقاعد وأنا مرتاح البال، هنيء الضمير، يعني من غير أي أسف أو ندم.

أحمد منصور:

لو رجعنا إلى ما سبق انتفاضة الخبز أو ما تطلق عليه أنت (مؤامرة الخبز) ، والتقرير الذي بث في التليفزيون حول عملية التبذير في استخدام الخبز..

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت