فهرس الكتاب
لعبت شخصية جبريل العسكرية دورا هاما في تشكيلات جبهته وعملياتها العسكرية النوعية حيث قام بعشرات العمليات النوعية والموجعة ضد إسرائيل وأستخدم أساليب ووسائل وتكتيكات عسكرية مستحدثة كانت دائما تُحدِث صدمة لدى الإسرائيليين من أبرزها هجمات بالطائرات الشراعية ضد معسكر للقوات الخاصة الإسرائيلية في الخامس والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر عام 1987، أحترف جبريل خطف الجنود الإسرائيليين وأسرهم ثم مبادلتهم بأسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل وقام بأكثر من عملية تبادل من أبرزها عملية النورس حيث حرر 79 أسيرا فلسطينيا وعملية الجليل عام 1985 التي كانت الأضخم في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي حيث أستبدل ثلاثة من الجنود الإسرائيليين بألف ومائة وخمسين أسيرا فلسطينيا معظمهم من ذوي الأحكام الطويلة وكان على رأسهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس، اعتبرته إسرائيل ومازالت عدوها الأول فحاولت اختطافه واغتياله مرات عديدة باءت كلها بالفشل لكن الموساد الإسرائيلي نجح في اغتيال ولده الأكبر جهاد في بيروت في العشرين من أيار مايو من العام 2002 حيث كان جهاد يقود الجناح العسكري للجبهة بعدما درس العلوم العسكرية وأحترف العمل العسكري مثل والده.
ورغم أن رفيق دربه ياسر عرفات قد وقَّع اتفاقا مع الإسرائيليين وتبعه كثيرون من قادة الفصائل الفلسطينية إلا أن جبريل لم يلق سلاحه بعد ويعتبر الكفاح المسلح الطريق الوحيد لتحرير فلسطين، لعبت شخصية جبريل العسكرية دورا في تكتمه وحذره وابتعاده عن الأضواء ووسائل الإعلام وقد جعلنا هذا الأمر ندخل في مفاوضات مضنية وشاقة معه لتسجيل شهادته امتدت أكثر من عام نجحنا بعدها في إقناعه بتسجيل شهادته على جانب من عصر البندقية الفلسطينية، نتابع في هذه الحلقة والحلقات القادمة شهادته على سنوات الكفاح الفلسطيني.