إن السلطة الإسرائيلية لم تكن تعرف من الذي وراء الأعمال في الأول، لكنها كانت تقول أنهم إسلاميون، على هذا الصدد هي اختارت واحد من حماس من المبعدين، واختارت واحد من الجهاد الإسلامي من المبعدين، واختارت واحد من السلفيين أبعدته كمان، فكانوا ثلاثة من المبعدين الخمسة أو الستة نصفهم أو ثلاثة أرباعهم من التوجه الإسلامي.
أحمد منصور:
نعم، تذكر مين اللي أول من أبعد من حركة حماس؟
أحمد ياسين:
كان الأخ خليل القوقة -رئيس الجمعية الإسلامية في معسكر الشاطئ- وكان الشيخ حسن أبو شقرة من خان يونس من السلفيين، كان عبد العزيز عودة من الجهاد الإسلامي، كان واحد من فتح، وواحد من الجبهة هم اختاروا من كل الجهات، لم يكونوا..لكن الانتفاضة بدأت من المساجد، الميكرفون، الأناشيد الوطنية، يتجمع الشباب من المسجد ثم تنطلق.
أحمد منصور:
في هذه الفترة لم يكن للإسرائيليين أي دخل فيما يحدث في المساجد، أم أيضًا كانوا أحيانًا يدخلوا المساجد أو..؟
أحمد ياسين:
لا، لم يكونوا يدخلوا المساجد.
أحمد منصور:
بالمرة لم تحدث عملية دخول لمسجد أو مهاجمة مسجد؟
أحمد ياسين:
قبل ذلك أبدًا لم يكونوا يدخلوا المساجد، لأن خطيب المسجد لا يلتفت إلهم، ولا يهتم بهم، السبب فيه سبب جوهري، لأن معاشات أئمة المساجد وخطبائها لا تساوي أكلة يقعد يأكلها في وجبة معينة...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
كيف كانوا يعيشون؟
أحمد ياسين [مستأنفًا] :
يعني، أنا كنت في ذلك الوقت خطيب في مسجد، أنا معاشي -كمدرس- كنت آخذ 240 ليرة إسرائيلية في الشهر. كويس، لما بدهم يعطوني معاش خطيب جمعة في المسجد اللي ما حدش راضي يخطب فيه كانوا يعطوني 40 ليرة في الشهر، طيب الـ 40 ليرة أنا لو بدي أستخدمها إيجار سيارة رايح وجاي، ما أستفيدش منهم فاللي كان الموظف لا يسمح حتى لو صدر إله أمر ما بيردش عليها لأنه مش واخد حاجة منهم، ما فيش معاشات.