فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 6253

أحمد ياسين: أنا في اعتقادي إن هذا لا يشكل خطورة لأن النفعي لا يصلح في المواجهة، النائحة الثكلي ليست كالنائحة المستأجرة، ثانيًا إنه الـ35 ألف دول ليسوا كلهم معاديين لنا، بل كثير منهم معانا قلبًا وقالبًا، ثم هذا العدد الكبير وليس وحدة واحدة، (...) فهذا يتقاتل مع هذا، وهذا يتقاتل مع هذا فالأجهزة في صراع داخلي بينهم، ثم هم كذلك ينقمون علي الوضع، لأن فيه ناس بيتميزوا بدرجات وناس تانيين لأ.. ناس بيتميزوا بمعاشات وناس تانيين لأ.. فتجد هم في أنفسهم ناقمين علي أنفسهم، ناقمين علي هذا الوضع، ولذلك هذا الكم لا يشكل خطر، لأنه غير متجانس، لا ينطلق من فهم عقيدي واحد، لا يفهم إلا المصلحة، ولذلك إحنا مش خايفين منهم.

أحمد منصور: هناك كلام كثير حول الفساد الذي عم وطم في مناطق السلطة الفلسطينية..

أحمد ياسين: صحيح.

أحمد منصور: وبعني أصبح الآن ظاهرًا، وجود فلل أو قصور متكلفة بالملايين ، ووجود عشش إلى جوارها للشعب الفلسطيني لم يتغير وضعها، ما هو تقييمكم كشاهد علي العصر لهذه الظاهرة؟

أحمد ياسين: هذه الظاهرة سيئة، كل شعبنا بيرفضها، كل شعبنا ناقم عليها، كل شعبنا بيهمس ليل ونهار ضدها، لكن ما في أيدهم إمكانية يغيروها، وما في إيدهم إمكانية يقاوموها، إنما بيتفرجوا وبيتمزقوا من الداخل علي الواقع اللي مش طبيعي اللي بتصير فيه الحياة، وهذا خلى مصداقية السلطة غير واقعية عند الناس، هذا قلص يعني التأييد لها.. لدرجة إن آخر احتفال لحركة فتح انطلاقتها اللي كانت في عام 98 واحد واحد، لم يأت للاحتفال إلا مئات بضع مئات من الطلاب والشباب الصغير، حتى كان أبو عمار يريد أن يأتي للاحتفال فاتصل به المشرفون قالوا له لا تأت، الاحتفال فاشل وليس هناك جمهور من الناس يأتي لحضور احتفال انطلاقة فتح.. معنى ذلك، هذا يؤكد النفور الشعبي من التصرفات اللي تقوم بها السلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت