شفيق الحوت: أولًا: إن ما جرى كان أمرًا طبيعيًا، يعني كان لابد لهذا الحدث الاستراتيجي الذي تم إنجازه وهو قيام دولة إسرائيل، أن يترك تداعياته وآثاره على الدول العربية وبشكل خاص دول الطوق، وهذا الأمر يعني ازداد خطورة مع الأيام، حتى أصبح الأمن الوطني لهذه الدول مهدد من قِبَل الوجود الإسرائيلي، للأسف أن العرب -في قناعتي- لم... الحكام يعني، لم يستوعبوا بالعمق الكافي معنى قيام هذا الكيان، لو أدركوا -كما يدرك بعضهم اليوم وإن كان ربما فات الأوان- أن هنالك يعني تخطيط جاد ووراءه ناس قادرين على التنفيذ، ولهم تحالفات مع دول كبرى، مهتمة في مصير هذا الوطن العربي، وموارده الطبيعية، لربما.. لربما اتخذوا مواقف أخرى.
التحاق شفيق الحوت بالجامعة الأميركية
ونشاطه السياسي داخلها
أحمد منصور: التحقت بالجامعة الأميركية في لبنان في 1948، والجامعة الأميركية في لبنان يعني..
شفيق الحوت: مصنع الرجال.
أحمد منصور: فرخَّت أو كانت مصنعًا لكثير من الحركات التي تمت، حركة القوميين العرب تبلورت في العام 51 في الجامعة الأميركية في لبنان.. في بيروت، الجامعة الأميركية في بيروت خرجت كثير من الشخصيات التي ربما كثير منها حكموا أو كانوا قادة أو زعماء في العالم العربي خلال الفترة الماضية، كيف تصف أنت الجامعة الأميركية حينما التحقت بها في عام 48؟
شفيق الحوت: أنا التحقت بها نعم في السنة الدراسية 48/49، وكانت قضية فلسطين مازالت يعني في ذروة الحرارة، وكانت شغل الحركة.. يعني عنوان النشاط الطالبي في الجامعة الأميركية، كانت قضية فلسطين، عندما دخلت الجامعة وجدت أن القوى السياسية الموجودة أو.. بين الطلاب مؤلفة.. أولًا: طلاب الجامعة الأميركية كان معظمهم من العرب أكثر من اللبنانيين لأن اللبنانيين كانوا حتى 48 فرنكوفون أكثر منهم أنجلوفون، فكانت الجامعة...
أحمد منصور [مقاطعًا] : وكثير منهم خليجيين وعراقيين.