أحمد منصور: فمن هنا المد القومي المفروض أو حركة القوميين العرب اللي كان عبد الناصر مرجعيتها الأساسية، لم تتوجه مطلقًا إلى أن يكون لها فصيل خاص بفلسطين إلا في بداية الستينيات اللي هو شكَّله جورج حبش ووديع حداد بعد ذلك، لكن في هذه الفترة المد القومي ماكانش بيتكلم على إسرائيل خالص، ده كان عبد الناصر بيسعى لعمل انقلابات مرة على الملك حسين، على السوريين، قواته في اليمن، الملك سعود، صراعات كلها عربية عربية لم تكن إسرائيل مطلقًا في الحسبان في ذلك الوقت.
شفيق الحوت: تعليق على هذا الكلام، أولًا: كانت حكمة من عبد الناصر وجرأة وصراحة أن يعلن هذا الموقف، لأنه في واقع الأمر لم يكن لا باستطاعة مصر ولا أية دولة عربية في الخمسينات أن تجابه إسرائيل، وأنت تتكلم عن 52 يعني لسه عبد الناصر..
أحمد منصور: لأ، أنا بأكلمك في 63 كمان.
شفيق الحوت: جاي له.. جاي له.. وهنا إذا راجعنا أدبيات تلك المرحلة كان هنالك دائمًا طبعًا فريقين، فريق يدعو إلى المجابهة السريعة والمباشرة والفورية، وفريق يدعو لبناء القوات والقدرات العربية، وتنمية الشروط والظروف التي تكفل تحقيق نجاح في المعركة.
أحمد منصور [مقاطعًا] : قل لي ده فين؟ ده كان إمتى أصلًا وكل القضية هي قضية ترتيب انقلابات وصراعات داخلية عربية عربية؟
شفيق الحوت [مقاطعًا] : جاي.. هذا.. هذه إحدى الرؤى، أنا مثلًا.. مثلًا أنت تعتقد أن.. أن التدخل في اليمن شيء سيئ وبعيد عن قضية فلسطين، أنا بأعتقد إنه يصب في صلب المصلحة القومية وفي صلب المصلحة الفلسطينية.
أحمد منصور: هل كانت إسرائيل المفروض هي الأولى اللي بتوجه لها القوات المصرية أو كانت توجه ضد قوات عربية أخرى؟ أما عبد الناصر يطلع يقول: أنا مش قادر أقاتل إسرائيل، وعنده 70 ألف بيقاتلوا في اليمن!