شفيق الحوت: نعم.. نعم، ولذلك إحنا في الـ 64 عقدنا في جبهة التحرير الفلسطينية مؤتمر موسع لجميع كوادرنا في الوطن العربي، وقررنا آنئذٍ الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وتأييد قيامها، ووضعنا الشروط أيامها إنه يعني نحذرها من أن تقع في المحاور العربية، وأن تتبع نظام عربي أو تُؤثر نظامًا على آخر، وكنا واعين -أخ أحمد- إلى أن ما فيه نظام عربي كان ينظر إلى منظمة التحرير نفس النظرة التي ينظر إليها زعيم آخر، يعني مصر كانت تتصور المنظمة حاجة، وسوريا تتصورها حاجة ثانية، الملك حسين يتصورها حاجة ثالثة، وهكذا، كل حسب مصلحته القُطرية، إنما أثبتت الأيام أن قيام منظمة التحرير الفلسطينية كان أهم إنجاز وطني، وأهم رد فلسطيني على نكبة فلسطين، لأن هي أصبحت فيما بعد تقريبًا إلى يومنا هذا للأسف بعد أوسلو خربت، كانت الوطن البديل نسميها، يعني بديل عن الأرض كان هذا الوجود السياسي الذي جمَّعنا فيه قوانا الفلسطينية رغم تعددها الفكري والسياسي، وتبعثرها الجغرافي، تمكنا أن نجمعها في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وأن نشكِّل قيادة للشعب الفلسطيني تتمتع -أكاد أقول- بشعبية يحسد عليها.. تُحسد عليها القيادة الفلسطينية.
[فاصل إعلاني]
أحمد منصور: الآن في تلك.. في ذلك الوقت هل كان هناك شخصيات قيادية فلسطينية مؤهلة؟ كان هناك الحاج أمين الحسيني (مفتي فلسطين) كان لازال على قيد الحياة توفي في 74 (...) هنا في لبنان، كان فيه شخصيات تاريخية أخرى ربما كانت موجودة، لكن هل كان الشقيري هو أكثر شخص مهيَّأ للقيام بزعامة المنظمة في تلك المرحلة؟
شفيق الحوت: يعني أولًا: لنتواضع ولنعترف كفلسطينيين أنه بدون دعم عربي وبدون موافقة عربية كان يصعب على أي شخصية وطنية فلسطينية مهما كانت مهمة أن تصبح شخصية تحتل الموقع رقم 1، صعب.
أحمد منصور: كانت علاقتك أيه بفتح آنذاك؟