فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 6253

شفيق الحوت: يعني بزي عسكري يمارس العمل الفدائي، في البداية يعني حتى إخوتنا في الجنوب لم يكونوا سعداء جدًا بالتواجد الفدائي الفلسطيني، لأنهم كانوا قلقين على أنه قربهم من إسرائيل قد يهدد مزارعهم وقراهم، ولا سيما أنه لم يكن هنالك تعبئة قومية كما حدث فيما بعد، وكان الجيش اللبناني له نفوذه في الجنوب وقوى الأمن الداخلي لها نفوذها في الجنوب وكانت يعني شديدة التأثير على المواطنين في الجنوب، لكن مع تطور العمل الفدائي وبسرعة، كذلك تطورت الحركة الوطنية في لبنان وبدأت عملية الفرز إلى حدٍ ما بين الدولة من جهة وبين فريق آخر من اللبنانيين يعني المسيحي السياسي بالنسبة للعمل الفدائي، الدولة اللبنانية كانت حجتها ضعفها وأنه هي تقبل العمل ضمن إطار الاستراتيجية العربية الموحدة، ولا يجوز أن تنفرد..

أحمد منصور: خاصة وإن مصر وسوريا كانوا بيهددوا لبنان بشكل دائم. في الوقت مصر وسوريا.

شفيق لبنان: يعني مصر وسوريا يهددوا؟!

أحمد منصور: بيضغطوا على لبنان لقبول العمل الفدائي..

شفيق الحوت: آه يعني كان..

أحمد منصور: في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تدعم الحكومة اللبنانية في موقفها ضد الفدائيين.

شفيق الحوت: آه، هذا صحيح، فكان هنالك تضارب في الحكومة، يعني رئيس الوزراء المسلم كان يصعب عليه أن يتخذ موقفًا مؤيدًا 100% للعمل الفدائي، ولكنه الأصعب أن يتخذ موقفًا مضادًا، بينما رئيس الجمهورية يعني بالعكس إلى حدٍ ما.

أحمد منصور: لكن في 3 نوفمبر 1968 وُقِّعت اتفاقية سرية في القاهرة بحضور وزير الدفاع ووزير الخارجية المصريين بين ياسر عرفات وإميل البستاني قائد الجيش اللبناني لوقف إطلاق النار بين الفدائيين والجيش اللبناني ونصِّت هذه الاتفاقية على إعطاء الفلسطينيين في لبنان حقوقًا مكنتهم بعد ذلك من أن يكونوا دولة داخل الدولة اللبنانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت